تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
السابق لهما لكن يكره السجود على المشوي خصوصا إذا بلغ حد الخزف على الأقوى انتهى أقول : لا يخفى أن هذه السبح المستعملة الآن من التربة المطبوخة فإنها تصير كالخزف فبعين ما يقال فيه من الخروج عن الأرضية بالطبخ وعدمه يقال فيها أيضا . ولي في ذلك توقف للشك في الخروج وعدمه والاحتياط فيها عندي واجب كما تقدم ويأتي إن شاء الله تعالى . ( الثالثة ) - احتمل شيخنا المشار إليه في شرح النفلية حمل التربة في كلام المصنف على ما يعم ما اتخذ من قبر الحسين وغيره من الأئمة والأنبياء ( عليهم السلام ) الذين ثبت لهم تربة معينة وكذا الشهداء والصالحين ، قال إذ لا شك في تقدسها بواسطتهم كما تقدست التربة الحسينية بذلك وإن كانت متظافرة بها ، وروى ( 1 ) " أنهم كانوا يتخذون السبح من تربة حمزة ( عليه السلام ) قبل قتل الحسين ( عليه السلام ) وأن فاطمة ( عليها السلام ) كانت لها سبحة منها فلما قتل الحسين ( عليه السلام ) اتخذت من تربته الشريفة وندب إليها الأئمة عليهم السلام " ومن قرائن إرادة العموم نقله عن سلار بعد ذلك اللوح المتخذ من خشب قبورهم ( عليهم السلام ) ولأن شرف التربة أقوى من شرف الخشب . انتهى . أقول : يمكن تطرق البحث إليه بأن الاستحباب حكم شرعي يتوقف ثبوته على الدليل الواضح وما ذكره من التعليل المذكور لا يصلح لتأسيس الأحكام الشرعية ، ولم لا يجوز اختصاص الحسين ( عليه السلام ) بذلك ؟ كما خص بأن الشفاء في تربته وإجابة الدعاء تحت قبته وجعل الأئمة من ذريته ( 2 ) وإن كان غيره من الأئمة والأنبياء والصلحاء من يرجى بهم ذلك أيضا . ( التاسع ) - قد عرفت دلالة الأخبار المتكاثرة على أنه لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتت وقضية ذلك دوران الصحة مدار صدق الأرضية بالنسبة إلى الأرض .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من التعقيب ( 2 ) الوسائل الباب 76 من المزار