( الثامن ) - لا خلاف ولا اشكال في أن السجود على الأرض أفضل مما أنبتت
لأنه أبلغ في التذلل والخضوع المطلوب في هذا المقام .
ويعضد ذلك جملة من الأخبار : منها - ما رواه الشيخ عن إسحاق بن الفضل ( 1 )
" أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السجود على الحصر والبواري فقال لا بأس
وإن تسجد على الأرض أحب إلي فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يحب ذلك أن
يمكن جبهته من الأرض فإنا أحب لك ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبه "
وروى الصدوق في الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) في حديث قال : " السجود على الأرض أفضل لأنه أبلغ في التواضع
والخضوع لله عز وجل " قال وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " السجود على الأرض
فريضة وعلى غير الأرض سنة " .
أقول : قيل في معناه وجوه : ( الأول ) ما ذكره الكثر من أن السجود على
الأرض ثوابه ثواب الفريضة وعلى ما انبتته ثوابه ثواب السنة .
( الثاني ) - أن المستفاد من أمر الله تعالى بالسجود إنما هو وضع الجبهة على
الأرض إذ هو غاية الخضوع والعبودية وأما جواز وضعها على غير الأرض فإنما استفيد
من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقوله رخصة ورحمة .
( الثالث ) - أن يكون المراد بالأرض أعم منها ومما انبتته والمراد بغير الأرض
تعيين شئ خاص للسجود كالخمرة واللوح أو الخريطة من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) .
ولا يخلو من بعد إلا أنه يؤيده ما رواه الكليني مرسلا ( 4 ) أنه قال : " السجود على
الأرض فريضة وعلى الخمرة سنة " لكن يمكن ارجاع هذا الخبر إلى الوجه الثاني بأن يحمل
ذكر الخمرة على التمثيل لما كان غير أرض ، وحاصل المعنى أن السجود على الأرض فريضة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من ما يسجد عليه
( 2 ) الوسائل الباب 17 من ما يسجد عليه
( 3 ) الوسائل الباب 17 من ما يسجد عليه
( 4 ) الوسائل الباب 11 من ما يسجد عليه