تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( الثامن ) - لا خلاف ولا اشكال في أن السجود على الأرض أفضل مما أنبتت لأنه أبلغ في التذلل والخضوع المطلوب في هذا المقام . ويعضد ذلك جملة من الأخبار : منها - ما رواه الشيخ عن إسحاق بن الفضل ( 1 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السجود على الحصر والبواري فقال لا بأس وإن تسجد على الأرض أحب إلي فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يحب ذلك أن يمكن جبهته من الأرض فإنا أحب لك ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبه " وروى الصدوق في الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) في حديث قال : " السجود على الأرض أفضل لأنه أبلغ في التواضع والخضوع لله عز وجل " قال وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " السجود على الأرض فريضة وعلى غير الأرض سنة " . أقول : قيل في معناه وجوه : ( الأول ) ما ذكره الكثر من أن السجود على الأرض ثوابه ثواب الفريضة وعلى ما انبتته ثوابه ثواب السنة . ( الثاني ) - أن المستفاد من أمر الله تعالى بالسجود إنما هو وضع الجبهة على الأرض إذ هو غاية الخضوع والعبودية وأما جواز وضعها على غير الأرض فإنما استفيد من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقوله رخصة ورحمة . ( الثالث ) - أن يكون المراد بالأرض أعم منها ومما انبتته والمراد بغير الأرض تعيين شئ خاص للسجود كالخمرة واللوح أو الخريطة من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) . ولا يخلو من بعد إلا أنه يؤيده ما رواه الكليني مرسلا ( 4 ) أنه قال : " السجود على الأرض فريضة وعلى الخمرة سنة " لكن يمكن ارجاع هذا الخبر إلى الوجه الثاني بأن يحمل ذكر الخمرة على التمثيل لما كان غير أرض ، وحاصل المعنى أن السجود على الأرض فريضة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من ما يسجد عليه ( 2 ) الوسائل الباب 17 من ما يسجد عليه ( 3 ) الوسائل الباب 17 من ما يسجد عليه ( 4 ) الوسائل الباب 11 من ما يسجد عليه