وغيرها مما أمر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ووردت به السنة المطهرة من الخمرة ونحوها
سنة ، وحينئذ فيبقى هذا الوجه على ما هو عليه من الضعف كما ذكرنا .
وأفضل أفراد الأرض في السجود التربة الحسينية على مشرفها أفضل الصلاة
والسلام والتحية ، فروى الصدوق ( 1 ) قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) السجود على
طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ينور إلى الأرضين السبعة ، ومن كانت معه سبحة من طين
قبر الحسين ( عليه السلام ) كتب مسبحا وإن لم يسبح بها " .
وروى الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن
صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه ( 2 ) " أنه كتب إليه يسأله عن السجدة على لوح
من طين القبر هل فيه فضل ؟ فأجاب ( عليه السلام ) يجوز ذلك وفيه الفضل " .
وروى الشيخ في كتاب المصباح عن معاوية بن عمار ( 3 ) قال : " كان لأبي عبد الله
( عليه السلام ) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) فكان إذا
حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال إن السجود على تربة أبي عبد الله
( عليه السلام ) يخرق الححب السبع " .
وروى الحسن بن محمد الديلمي في كتاب الإرشاد ( 4 ) قال : " كان الصادق
( عليه السلام ) لا يسجد إلا على تربة الحسين ( عليه السلام ) تذللا لله واستكانة إليه " .
فوائد : ( الأولى ) الحق سلار بالتربة الحسينية في استحباب السجود عليها اللوح
المتخذ من خشب قبورهم ( عليهم السلام ) سواء في ذلك قبر الحسين وغيره من الأئمة
( عليهم السلام ) ولم نقف على مأخذه وبذلك اعترف شيخنا الشهيد الثاني في شرح
النفلية بعد نقل المصنف ذلك عنه .
( الثانية ) - قال شيخنا المشار إليه في الشرح المذكور : ولا فرق في التربة
الشريفة بين ما شوى منها بالنار وغيره في أصل الأفضلية لشمول التربة الواردة في الخبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من ما يسجد عليه
( 2 ) الوسائل الباب 16 من ما يسجد عليه
( 3 ) الوسائل الباب 16 من ما يسجد عليه
( 4 ) الوسائل الباب 16 من ما يسجد عليه