ويؤيده الأخبار الكثيرة المتضمنة لجواز السجود على القرطاس وصحيحة معاوية بن عمار
المتضمنة لجواز السجود على القير ( 1 ) انتهى . وفيه بحث حررناه في شرحنا على الكتاب
وبالجملة فالمسألة عندي محل توقف والاحتياط فيها واجب وقد تقدم في باب
التيمم ما فيه زيادة بيان لما اخترناه في المقام . وأما صحيحة الحسن بن محبوب المذكورة
فقد تقدم تحقيق معناها في كتاب الطهارة في مسألة تطهير النار من المطهرات العشرة
فليرجع إليه من أحب الوقوف عليه .
و ( الثاني والثالث ) الجص والنورة قبل الاحراق وبعد الاحراق ، وقد تقدم تحقيق
البحث في ذلك في باب التيمم من كتاب الطهارة ، والحكم في البابين واحد فإنه متى
ثبتت الأرضية ترتب عليها جواز السجود والتيمم ومتى انتفت انتفيا .
( المسألة السابعة ) - قد تقدم نقل اتفاق الأصحاب على طهارة موضع السجود
وأنه لا يجوز السجود على النجس وإن لم تتعد نجاسته إلى المصلي . ومن قواعدهم أيضا أن
المشتبه بالنجس في حكم النجس في المواضع المحصورة ، وحينئذ فلو حصل الاشتباه في
موضع محصور امتنع السجود عليه . وقد تقدم البحث في هذه المسألة منقحا في كتاب
الطهارة في المسألة الرابعة من البحث الأول من المقصد الثاني من الباب الخامس في الطهارة
من النجاسات من أبواب الكتاب المذكور .
تتمة في أحكام المساجد
قد استفاضت الأخبار بفضل بناء المساجد والسعي إليها والصلاة فيها ، قال الله تعالى
" إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش
إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين " ( 2 ) .
وروى ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبيدة الحذاء ( 3 )
هامش
( 1 ) ص 256
( 2 ) سورة التوبة ، الآية 18
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أحكام المساجد