الساعدي ( 1 ) قال : " كان بين مصلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبين الجدار ممر
الشاة " انتهى وقدره بعض الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بمربض عنز إلى مربط
فرس ، ونسبه في المدارك إلى الأصحاب مؤذنا بعدم وجود الدليل عليه مع أنه روى
الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
" أقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز وأكثر ما يكون مربط فرس " ويؤيد
ما ذكره في الذكرى ما رواه في كتاب دعائم الاسلام عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 )
قال : " إذا قام أحدكم في الصلاة إلى سترة فليدن منها فإن الشيطان يمر بينه وبينها وحد
في ذلك كمربض الثور " .
( الخامس ) - قال في الذكرى : إذا نصب بين يديه عنزة أو عودا لم يستحب
الانحراف عنه يمينا ولا شماله قاله في التذكرة ، وقال ابن الجنيد يجعله على جانبه الأيمن
ولا يتوسطها فيجعلها مقصده تمثيلا بالكعبة ، وقال بعض العامة ليكن على الأيمن أو على
الأيسر . انتهى . أقول المفهوم من ظواهر الأخبار المتقدمة هو المحاذاة لها وما ذكره ابن
الجنيد لا نعرف له وجها .
( السادس ) - قال في الذكرى : سترة الإمام سترة لمن خلفه لأن النبي ( صلى
الله عليه وآله ) لم يأمر المؤتمين بسترة ( 4 ) ولأن ظهر كل واحد منهم سترة لصاحبه .
أقول : تعليله الثاني إنما يجري في الصف الثاني وما بعده نعم الأول منهما ظاهر العموم
ولو للواحد الذي يقوم بجنب الإمام .
( السابع ) - قال العلامة : لو كانت السترة مغصوبة لم يحصل الامتثال لعدم
الاتيان بالمأمور به شرعا . واعترضه في الذكرى بأنه يشكل بأن المأمور به الصلاة إلى السترة وقد حصل وغصبيتها أمر خارج عن الصلاة كالوضوء من الإناء المغصوب . أما
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 4 ص 225
( 2 ) الوسائل الباب 12 من مكان المصلي
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 8 من مكان المصلي
( 4 ) صحيح البخاري ج 1 ص 101