( عليه السلام ) من الحرب إنما كانت تنزع وقت الصلاة لعدم احساسه بذلك " - فلا
تستحب بالنسبة إليه لعدم ما يترتب عليها فإنه حاصل بدونها إلا أن الظاهر تخصيص هذه
المرتبة بهم ( عليهم السلام ) ومن قرب منهم وقد تقدم خبر آخر بهذا المعنى في مسألة
كراهة استقبال النار ( 1 ) ويعضده مرفوعة عمرو بن إبراهيم الهمداني المتقدمة أيضا ( 2 )
( لا يقال ) إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يستتر كما دلت عليه الأخبار المتقدمة
( لأنا نقول ) إنه ( صلى الله عليه وآله ) كان مكلفا بتشريع الشرائع وسن السنن
والواجبات وتعليم الناس فلا منافاة وبالجملة فإن النهي عن الصلاة بدون السترة مخصوص
بالفرد الأول والتجويز بالفرد الثاني ، وبذلك يظهر ما في كلامي صاحب الكافي والوافي
من التكلف الذي لا ضرورة تلجئ إليه .
( الثاني ) - قد دل خبر علي بن جعفر المذكور على استحباب السترة إذا صلى
وفي قبلته حمار ولم يذكره أحد من الأصحاب في ما أعلم ، إلا أن الصدوق في الفقيه روي
ذلك عن علي بن جعفر أيضا مع جملة من هذه السؤالات ، وهو يؤذن بقوله بذلك بناء
على ما قدمه في صدر كتابه من أنه لا يذكر فيه إلا ما يفتي به ويحكم بصحته .
( الثالث ) - الظاهر من هذه الأخبار استحباب الارتفاع في السترة بأن تكون
عنزة ونحوها ولو قدر ذراع فيرتفع عن الأرض وهكذا إلى أن ينتهي إلى مجرد الخط في
الأرض ، والعلة في ذلك ظهور أمارة التحجير فكلما كانت أرفع كانت أظهر للناظر
والمارين ، هذا إذا كان في فضاء من الأرض ولو صلى في مسجد أو بيت قرب من
حائطه . ونقل عن الجعفي أن الأولى بلوغ السترة ذراعا فما زاد .
( الرابع ) - يستحب الدنو من السترة ، قال في الذكرى : يستحب الدنو من
السترة لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) " إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن
منها لا يقطع الشيطان صلاته " وقدره ابن الجنيد بمربض الشاة لما صح من خبر سهل
هامش
( 1 ) ص 231
( 2 ) ص 229
( 3 ) تيسير الوصول ج 2 ص 258 عن إلى داود