بين يدي المصلي فقال لا يقطع الصلاة شئ ولا تدع من يمر بين يديك ولو قاتلته "
والظاهر حمله على ما ذكره ( قدس سره ) من التغليظ والمبالغة في الدفع .
( العاشر ) - قال أيضا : هل كراهة المرور وجواز الدفع مختص بمن استتر
أو مطلقا ؟ نظر من حيث تقصيره وتضييعه حق نفسه وفي كثير من الأخبار التقييد بما
إذا كان له سترة ثم لا يضره ما يمر بين يديه ، ومن اطلاق باقي الأخبار . ويمكن أن
يقال بحمل المطلق على المقيد . أقول : الوجه إنما هو الأول كما أشرنا إليه ومطلق الأخبار
محمول على مقيدها كما ذكره فإنه مقتضى القاعدة في هذا الباب . والله العالم .
( المسألة السادسة ) - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لا يجوز
السجود اختيارا إلا على الأرض أو ما أنبتت مما لا يؤكل ولا يلبس عادة ، ولم يستثنوا
من هذه القاعدة إلا القرطاس ، ونقل عن المرتضى في المسائل الموصلية كراهة
السجود على ثياب القطن والكتاب وفي المصباح وافق الأصحاب ، ويدل على الأول
الأخبار المستفيضة :
ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : " سمعته يقول السجود على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس "
وعن الفضل أبي العباس ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لا يسجد
إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا القطن والكتان " .
وعن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " قلت له
أسجد على الزفت يعني القير ؟ فقال لا ولا على الثوب الكرسف ولا على الصوف ولا على
شئ من الحيوان ولا على طعام ولا على شئ من ثمار الأرض ولا على شئ من الرياش " .
وعن هشام بن الحكم في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال له :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من ما يسجد عليه
( 2 ) الوسائل الباب 1 من ما يسجد عليه
( 3 ) الوسائل الباب 2 من ما يسجد عليه
( 4 ) الوسائل الباب 1 من ما يسجد عليه