( السابعة ) - قال شيخنا في الروض : مبدأ التقدير في العشرة أذرع من موقف
المصلي إلى موقفها وهو واضح مع المحاذاة اما مع تقدمها فالظاهر أنه كذلك ، لأنه المفهوم من
التباعد عرفا وشرعا كما نبهوا عليه في تقدم الامام على المأموم . ويحتمل اعتباره من موضع
السجود لعدم صدق التباعد بين بدنيهما حالة السجود بذلك القدر ، وليس في كلامهم
تصريح في ذلك بشئ . انتهى . أقول : ويؤيد الأول أيضا اعتبار ما لا يتخطى بين
الإمام والمأموم والمأمومين بعضهم مع بعض فإن مبدأ ذلك من الموقف إلى الموقف .
( الثامنة ) - قال الشيخ في المبسوط : فإن صلت خلفه في صف بطلت صلاة
من على يمينها وشمالها ومن يحاذيها من خلفها ولا تبطل صلاة غيرهم ، وان صلت بجنب
الامام بطلت صلاتها وصلاة الامام ولا تبطل صلاة غيرهم . انتهى . ولا يخفى ما فيه من
الاشكال ، والأظهر هو ما فصله في الروض حيث قال : لو صلت المرأة معه جماعة محاذية له
فعلى القول بالتحريم تبطل صلاتها وصلاة الامام ومن على يمينها ويسارها ومن تأخر عنها مع
علمهم بالحال ومع عدم العلم تبطل صلاتها لا غير ، ولو علم الإمام خاصة بطلت صلاتهما معا دون
المأمومين ، وأطلق الشيخ ( قدس سره ) صحة صلاة المأمومين . وهذا كله إنما يتم مع
القول بأن الصلاة الطارئة تؤثر في السابقة أو على جواز تكبير المأموم مع تكبير الامام
وإلا صحت صلاة الامام لتقدمها ويبقى الكلام في المأمومين . انتهى . وهو جيد .
( التاسعة ) - قد اطلق جمع من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ان هذا الحكم
إنما هو في حال الاختيار فلو ضاق الوقت والمكان فلا كراهة ولا تحريم ، قال في الروض
وربما استشكل الحكم مطلقا بناء على أن التحاذي مانع من الصحة مطلقا ، والنصوص
مطلقة فالتقييد بحالة الاختيار يحتاج إلى دليل . انتهى . ولا يخلو من قوة إلا أنه يمكن
ان يقال إن شروط الصحة إنما تعتبر مع الامكان كما تقدمت الإشارة إليه في غير مكان .
( العاشرة ) - روى الصدوق في كتاب العلل في الصحيح عن الفضل عن