تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فيها ما يدل على أنه ان أمكن ازالته بما لا يبطل الصلاة وإلا قطع الصلاة كاخبار الرعاف في أثناء الصلاة ( 1 ) ووجود النجاسة في الثوب في الأثناء ( 2 ) ونحو ذلك ، وبه يظهر قوة الاحتمال المذكور بل لا يبعد تعينه سيما مع موافقته للاحتياط . والمسألة حيث كانت عارية عن النصوص فالاحتياط فيها لازم والاعتماد على هذه التخريجات التي يذكرونها لا يخلو من مجازفة في احكامه تعالى .
( الرابعة ) - صرح شيخنا الشهيد الثاني بأنه يعتبر في الحائل أن يكون مانعا من الرؤية وهو ظاهر كلام سبطه السيد السند في المدارك أيضا حيث قال . ويعتبر فيه كونه جسما كالحائط والستر وكلام سائر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) مطلق في ذلك وقد روى الثقة الجليل علي بن جعفر ( رضي الله عنه ) في كتاب المسائل عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن الرجل هل يصلح ان يصلي في مسجد وحيطانه كوى كله قبلته وجانباه وامرأة تصلي حياله يراها ولا تراه ؟ قال لا بأس " ورواها الشيخ في التهذيب في الصحيح عن علي بن جعفر ( عليه السلام ) مثله ( 4 ) . وروى في كتاب قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " سألته عن الرجل هل يصلح له ان يصلي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلي بحياله وهو يراها وتراه ؟ قال إن كان بينهما حائط قصير أو طويل فلا بأس " وهما - كما ترى - صريحتا الدلالة في خلاف القول المذكور .
( الخامسة ) - نقول عن العلامة في النهاية أنه قال : ليس المقتضى للتحريم أو الكراهة النظر ، لجواز الصلاة وان كانت قدامه عارية ، ولمنع الأعمى ومن غمض عينيه وقريب منه في التذكرة . وقال الشهيد في البيان : وفي تنزيل الظلام أو فقد البصر منزلة الحائل نظر أقربه المنع ، وأولى بالمنع منع الصحيح نفسه عن الابصار . واستوجه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من قواطع الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 44 من النجاسات ( 3 ) السوائل الباب 8 من مكان المصلي ( 4 ) السوائل الباب 8 من مكان المصلي ( 5 ) السوائل الباب 8 من مكان المصلي