تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
في العكس وأمثال ذلك . فإن الظاهر دخول الجميع تحت الخبر .
ثم أقول : لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين ( عليه السلام ) من هذه الأخبار لما استفاضت به الأخبار من الأمر باظهار شعائر الأحزان ، ويؤيده ما رواه شيخنا المجلسي ( قدس سره ) عن البرقي في كتاب المحاسن ( 2 ) أنه روى عن عمر بن زين العابدين ( عليه السلام ) أنه قال " لما قتل جدي الحسين المظلوم الشهيد لبس نساء بني هاشم في مأتمه ثياب السواد ولم يغيرنها في حر أو برد وكان الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) يصنع لهن الطعام في المأتم " والحديث منقول من كتاب جلاء العيون بالفارسية ولكن هذا حاصل ترجمته . وأشد السواد كراهة القلنسوة السوداء لما رواه في الكافي عن محسن بن أحمد عن من ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " قلت له أصلي في القلنسوة السوداء ؟ فقال لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار " ورواه في الفقيه مرسلا ( 4 ) هذا ، ومما يدل على كراهة بعض الألوان غير السواد ما رواه الكليني والشيخ في الموثق عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم " أقول : المفدم لغة الشديد الحمرة أو اللون ، وعلى الثاني فيكون تأكيدا للمشبع فيكون فيه دلالة على كراهة كل لون مشبع من حمرة أو صفرة أو خضرة أو نحو ذلك ، ومن هنا نقل عن الشيخ وابن الجنيد وابن إدريس كراهة الصلاة في الثياب المقدمة بلون من الألوان .
وما رواه في التهذيب عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) " أنه كره الصلاة في المشبع بالعصفر المضرج بالزعفران " قال في الوافي : المضرج
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 67 من آداب الحمام ( 2 ) ص 420 ( 3 ) الوسائل الباب 20 من لباس المصلي ( 4 ) الوسائل الباب 20 من لباس المصلي ( 5 ) الوسائل الباب 59 من لباس المصلي . ( 6 ) الوسائل الباب 59 من لباس المصلي .
الحدائق الناضرة — صفحة 118 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني