في العكس وأمثال ذلك . فإن الظاهر دخول الجميع تحت الخبر .
ثم أقول : لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين ( عليه السلام ) من هذه الأخبار لما استفاضت به الأخبار من الأمر باظهار شعائر الأحزان ، ويؤيده ما رواه
شيخنا المجلسي ( قدس سره ) عن البرقي في كتاب المحاسن ( 2 ) أنه روى عن عمر بن
زين العابدين ( عليه السلام ) أنه قال " لما قتل جدي الحسين المظلوم الشهيد لبس
نساء بني هاشم في مأتمه ثياب السواد ولم يغيرنها في حر أو برد وكان الإمام زين العابدين
( عليه السلام ) يصنع لهن الطعام في المأتم " والحديث منقول من كتاب جلاء العيون
بالفارسية ولكن هذا حاصل ترجمته .
وأشد السواد كراهة القلنسوة السوداء لما رواه في الكافي عن محسن بن أحمد
عن من ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " قلت له أصلي في القلنسوة
السوداء ؟ فقال لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار " ورواه في الفقيه مرسلا ( 4 )
هذا ، ومما يدل على كراهة بعض الألوان غير السواد ما رواه الكليني والشيخ
في الموثق عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " تكره الصلاة
في الثوب المصبوغ المشبع المفدم " أقول : المفدم لغة الشديد الحمرة أو اللون ، وعلى الثاني
فيكون تأكيدا للمشبع فيكون فيه دلالة على كراهة كل لون مشبع من حمرة أو صفرة
أو خضرة أو نحو ذلك ، ومن هنا نقل عن الشيخ وابن الجنيد وابن إدريس كراهة
الصلاة في الثياب المقدمة بلون من الألوان .
وما رواه في التهذيب عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 )
" أنه كره الصلاة في المشبع بالعصفر المضرج بالزعفران " قال في الوافي : المضرج
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 67 من آداب الحمام
( 2 ) ص 420
( 3 ) الوسائل الباب 20 من لباس المصلي
( 4 ) الوسائل الباب 20 من لباس المصلي
( 5 ) الوسائل الباب 59 من لباس المصلي .
( 6 ) الوسائل الباب 59 من لباس المصلي .