بالضاد المعجمة والجيم المصبوغ بالحرمة دون المفدم وفوق المورد .
وما رواه في الكافي عن مالك بن أعين ( 1 ) قال : " دخلت على أبي جعفر
( عليه السلام ) وعليه ملحفة حمراء شديدة الحمرة فتبسمت حين دخلت فقال كأني أعلم
لم ضحكت ضحكت من هذا الثوب الذي هو علي ، إن الثقفية أكرهتني عليه وأنا أحبها
فأكرهتني على لبسها ، ثم قال إنا لا نصلي في هذا ولا تصلوا في المشبع المضرج . قال ثم
دخلت عليه وقد طلقها فقال سمعتها تبرأ من علي ( عليه السلام ) فلم يسعني أن أمسكها
وهي تبرأ منه " .
وبالجملة فالظاهر من الأخبار كراهية الصلاة في المفدم بمعنييه المتقدمين والمعصفر
المضرج بالزعفران ، وبذلك صرح أيضا الفاضلان في المعتبر والمنتهى . أما لبسه في غير
الصلاة فظاهر جملة من الأخبار جوازه وأن الأئمة ( عليهم السلام ) كانوا يلبسونه في
مقام استحباب إظهار الزينة كما عرفت من حديث مالك بن أعين المذكور ومثله أخبار
أخر نقلها في الكافي في كتاب الزينة واللباس .
و ( منها ) - أنه يكره أن يأتزر فوق القميص على المشهور ذكره الشيخان
وأتباعهما : ويدل عليه ما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح عن هشام بن سالم
عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " لا ينبغي أن تتوشح بإزار فوق
القميص وأنت تصلي ولا تتزر بإزار فوق القميص إذا أنت صليت فإنه من زي الجاهلية "
وإنما حملنا لفظ " لا ينبغي " على الكراهة في الرواية مع ورود استعماله في
الأخبار بمعنى التحريم كثيرا كما تقدم ذكره في غير مقام لما رواه الشيخ في الصحيح
عن موسى بن القاسم البجلي ( 3 ) قال : " رأيت أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) يصلي
في قميص قد اتزر فوقه بمنديل وهو يصلي " وفي الصحيح عن موسى بن عمر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 59 من لباس المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 24 من لباس المصلي
( 3 ) الوسائل الباب 24 من لباس المصلي