أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن ساعات الوتر فقال أحبها إلي الفجر الأول " .
وعن معاوية بن وهب في الصحيح ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن أفضل ساعات الوتر فقال الفجر أول ذلك " .
وروى الشهيد في الذكرى ( 2 ) قال : " روى ابن أبي قرة عن زرارة أن رجلا
سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الوتر أول الليل فلم يجبه فلما كان بين الصبحين
خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى المسجد فنادى أين السائل عن الوتر ؟ ( ثلاث
مرات ) نعم ساعة الوتر هذه ثم قام وأوتر " .
وروى ثقة الاسلام في الكافي عن أبان بن تغلب ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) أية ساعة كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوتر ؟ فقال مثل مغيب
الشمس إلى صلاة المغرب " .
قال في الذكرى : وقد سلفت رواية الحجال عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) في
تقديم ركعتين من أول الليل فإن استيقظ صلى صلاة الليل وأوتر وإلا صلى ركعة
واحتسب بالركعتين شفعا ، وعليه تحمل رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 )
" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر " ويجوز حملها على التقية لأن عندهم
وقت الوتر ما بين العشاء إلى الفجر ( 6 ) ويروون عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
أنه قال : " الوتر جعله الله لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر " ( 7 ) . ثم أجاب عما
ذهب إليه العامة .
أقول : أما ما ذكره من رواية الحجال فقد تقدم الكلام فيها مستوفى في الفائدة
السادسة عشرة من فوائد المقدمة الثانية وبينا المعنى المراد منها . وأما رواية زرارة فقد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من المواقيت .
( 2 ) الوسائل الباب 54 من المواقيت .
( 3 ) الوسائل الباب 54 من المواقيت .
( 4 ) الوسائل الباب 44 من المواقيت .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 29 من أعداد الفرائض .
( 6 ) المغني ج 2 ص 161 .
( 7 ) سنن البيهقي ج 2 ص 478 .