تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وأما الحكم الثاني وهو ما لو طلع الفجر ولم يتلبس بأربع ركعات فلا يخلو إما أن يكون قد تلبس بما دون الأربع أو لم يتلبس بشئ بالكلية : وظاهرهم في الأول الاتفاق على البدأة بالفريضة ، قال في المعتبر : ولو طلع الفجر ولما يكمل أربعا بدأ بالفريضة وهو مذهب علمائنا . وأما الثاني فتدل عليه صحيحة إسماعيل بن جابر ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟ قال لا " والتقريب أنه إذا امتنع الوتر بعد الفجر امتنع ما قبله بطريق أولى . إلا أنه قد ورد بإزاء هذا الخبر أخبار كثيرة دالة على جواز صلاة الليل بعد الفجر وإن لم يتلبس منها بشئ : ومنها - صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر فقال صلها بعد الفجر حتى تكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها ولا تعمد ذلك في كل ليلة ، وقال أوتر أيضا بعد فراغك منها " . وصحيحة عمر بن يزيد أيضا ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أقوم وقد طلع الفجر فإن أنا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها وإن بدأت في صلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء ؟ فقال ابدأ بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة " . وصحيحة سليمان بن خالد ( 4 ) قال : " قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) ربما قمت وقد طلع الفجر فأصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم أصلي الفجر . قال قلت أفعل أنا ذا ؟ قال نعم ولا يكون منك عادة " . ورواية إسحاق بن عمار ( 5 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أقوم وقد طلع الفجر ولم أصل صلاة الليل ؟ فقال صل صلاة الليل وأوتر وصل ركعتي الفجر " وأجاب الشيخ عن هذه الأخبار بحملها على الرخصة ، قال هذه رخصة لمن أخر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من المواقيت . ( 2 ) الوسائل الباب 48 من المواقيت . ( 3 ) الوسائل الباب 48 من المواقيت . ( 4 ) الوسائل الباب 48 من المواقيت . ( 5 ) الوسائل الباب 48 من المواقيت .