تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقال ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) " وإن كنت صليت الوتر وركعتي الفجر ولم يكن طلع الفجر فأضف إليها ست ركعات وأعد ركعتي الفجر وقد مضى الوتر بما فيه " . وأنت خبير بأن الظاهر من الوتر في هذه الأخبار هو مجموع الركعات الثلاث كما استفاض اطلاقه عليها في الأخبار وقد تقدم بيانه في المقدمة الثانية ، وحينئذ فقوله في الخبر الأول " فصل صلاة الليل " يحتمل حمله على الركعات الثمان خاصة كما وقع اطلاقه عليها في الأخبار وإن أطلق في بعض على ما يدخل فيه الوتر ، ويحتمل حمله على الأعم ويحتمل - على بعد - البناء على ما صلى كما ذكره الشيخ المفيد من إضافة الست ، وحينئذ فمعنى قوله " فصل صلاة الليل " أي أتم صلاة الليل ، وكيف كان فالخبر المذكور لا يخلو من الاجمال . وأما الرواية الثانية فظاهرها أنه يعتد بما فعله من ركعات الوتر من صلاة الليل ويضيف إلى المفردة أخرى ليتم بها عدد أربع ركعات ثم يتم الثمان صلاة الليل ويوتر . ولم أقف على قائل به . وأما عبارة كتاب الفقه فالظاهر أنه معتمد الشيخين المتقدمين فيما قدمنا ايضاحه من كلاميهما وإن كان الشيخ المفيد صرح بإعادة مفردة الوتر بعد ذلك أيضا بالتقريب الذي ذكره في الذكرى . وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال لما عرفت من تصادم هذه الأخبار ، والاحتياط لا يخفى .
( السادس ) - روى الشيخ في التهذيب عن علي بن عبد الله بن عمران عن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا كنت في صلاة الفجر فخرجت ورأيت الصبح فزد ركعة إلى الركعتين اللتين صليتهما قبل واجعله وترا " . قال شيخنا الشهيد ( قدس سره ) في الذكرى بعد ذكر هذا الخبر : وفيه تصريح بجواز العدول من النفل إلى النفل لكن ظاهره أنه بعد الفراغ كما ذكره مثله في الفريضة ، ويمكن حمل الخروج على رؤية الفجر في أثناء الصلاة كما حمل الشيخ الفراغ في الفريضة على مقارنة الفراغ .
هامش
( 1 ) ص 13 . ( 2 ) الوسائل الباب 46 من المواقيت .