وأما ما يدل على بول غيره وغائطه مما لا يؤكل لحمه زيادة على الاجماع المتقدم
وعموم جملة من الأخبار المتقدمة ما رواه الشيخ في الحسن عن عبد الله بن سنان ( 1 )
قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه "
وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله المتقدمة ، ورواية أبي يزيد القسمي عن أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنه سأله عن جلود الدارش التي يتخذ منها الخفاف ؟ فقال
لا تصل فيها فإنها تدبغ بخرء الكلاب " وما رواه سماعة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : " إن أصاب الثوب شئ من بول السنور فلا تصلح الصلاة فيه حتى تغسله " ويؤيد
ذلك ما رواه زرارة في الحسن ( 4 ) " أنهما قالا لا تغسل ثوبك من بول شئ يؤكل
لحمه " وما رواه في قرب الإسناد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 5 )
" أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لا بأس ببول ما أكل لحمه " وفي الموثق عن عمار
الساباطي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : " كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج
منه " وما رواه علي بن جعفر في المسائل عن أخيه ( عليه السلام ) ( 7 ) قال : " سألته
عن الدقيق يقع فيه خرء الفأر هل يصلح أكله إذا عجن مع الدقيق ؟ قال إذا لم تعرفه فلا
بأس وإن عرفته فاطرحه " أقول : قوله ( عليه السلام ) " إذا لم تعرفه " أي لم تعلم
دخوله في الدقيق وإنما تظن ظنا فلا بأس وإن علمته وجب عليك طرحه واخراجه ،
ويوضح ما ذكرناه ما رواه في دعائم الاسلام ( 8 ) قال : " سئل الصادق ( عليه السلام )
عن خرء الفأر يكون في الدقيق ؟ قال إن علم به أخرج منه وإن لم يعلم به فلا بأس "
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب النجاسات .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب النجاسات .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 71 من أبواب النجاسات .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب النجاسات .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب النجاسات .
( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب النجاسات .
( 7 ) البحار ج 4 ص 155 .
( 8 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 4 من أبواب النجاسات