بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الخامس
في الطهارة من النجاسات وما يتبعها من ذكر النجاسات وأحكامها وأحكام الأواني
والجلود ، فالبحث في هذا الباب يقع في مقاصد ثلاثة :
المقصد الأول
في النجاسات ، وتحقيق الكلام فيها في فصول عشرة :
( الأول والثاني ) البول والغائط ، المشهور - بل ادعى عليه في المعتبر والمنتهى
اجماع العلماء كافة عدا شذوذ من العامة - هو نجاسة البول والغائط مما لا يؤكل لحمه إذا كان ذا نفس سائلة ، والمراد بالنفس السائلة الدم الذي يجتمع في العروق ويخرج بقوة
ودفع إذا قطع شئ منها ، وهو أحد معاني النفس كما ذكره أهل اللغة ، ومقابله ما لا نفس
له وهو الذي يخرج لا كذلك بل رشحا كدم السمك .
أقول : أما ما يدل على نجاسة البول والعذرة من الانسان فأخبار مستفيضة :
منها - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن البول
يصيب الثوب ؟ فقال اغسله مرتين " وصحيحة ابن أبي يعفور ( 2 ) قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البول يصيب الثوب ؟ فقال اغسله مرتين " وحسنة الحسين
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب النجاسات .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب النجاسات .