تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وماروت ) إلى غير ذلك من الأخبار المروية في العلل ، وفيما ذكرناه كفاية لمن أحب الاطلاع على عدها وأسباب مسخها . والله العالم .
ومنها الأرنب والثعلب والفأرة والوزغة ، فأوجب الشيخ في النهاية غسل ما يصيب الثوب أو البدن منها برطوبة وقرنها في هذا الحكم مع الكلب والخنزير ، مع أنه في باب المياه من الكتاب المذكور نفى البأس عما وقعت فيه الفأرة من الماء الذي في الآنية إذا خرجت منه وكذا إذا شربت ، وقال إن الأفضل ترك استعماله على كل حال . واقتصر المفيد في المقنعة على الفأرة والوزغة فجعلهما كالكلب والخنزير في غسل الثوب إذا مساه برطوبة وأثرا فيه . وحكى في المختلف عن أبي الصلاح أنه أفتى بنجاسة الثعلب والأرنب ، وهو قول السيد أبي المكارم ابن زهرة أيضا كما نقله في المعالم ، وفي المعالم أيضا عن ظاهر الصدوقين القول بنجاسة الوزغ ، وحكى في المختلف أيضا عن ابن البراج أنه أوجب غسل ما أصابه الثعلب والأرنب والوزغة وكره الفأرة ، وعن سلار أنه حكم بنجاسة الفأرة والوزغة ، وعن ابن بابويه أنه قال : إذا وقعت الفأرة في الماء ثم خرجت ومشت على الثياب فاغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء . وعن ابن إدريس أنه حكم بطهارة ذلك أجمع ، ثم قال والوجه عندي طهارة ذلك أجمع ، وهو اختيار والدي وشيخنا أبو القاسم بن سعيد . وعزى المحقق في المعتبر القول بالطهارة إلى السيد المرتضى في بعض كتبه . وعلى هذا القول جمهور المتأخرين ومتأخريهم . أقول : ومنشأ هذا الاختلاف هنا اختلاف ظواهر الأخبار في هذا المقام وها أنا أورد ما وصل إلي منها على التمام وأبين ما ظهر لي من الحكم فيها بتوفيق الملك العلام : فمنها صحيحة الفضل أبي العباس وقد تقدمت قريبا ، ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن العظاية والحية والوزغ تقع في الماء فلا تموت أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال لا بأس به . وسألته عن
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب النجاسات .