وماروت ) إلى غير ذلك من الأخبار المروية في العلل ، وفيما ذكرناه كفاية لمن أحب
الاطلاع على عدها وأسباب مسخها . والله العالم .
ومنها الأرنب والثعلب والفأرة والوزغة ، فأوجب الشيخ في النهاية غسل
ما يصيب الثوب أو البدن منها برطوبة وقرنها في هذا الحكم مع الكلب والخنزير ، مع أنه في باب المياه من الكتاب المذكور نفى البأس عما وقعت فيه الفأرة من الماء الذي في
الآنية إذا خرجت منه وكذا إذا شربت ، وقال إن الأفضل ترك استعماله على كل حال .
واقتصر المفيد في المقنعة على الفأرة والوزغة فجعلهما كالكلب والخنزير في غسل الثوب
إذا مساه برطوبة وأثرا فيه . وحكى في المختلف عن أبي الصلاح أنه أفتى بنجاسة الثعلب
والأرنب ، وهو قول السيد أبي المكارم ابن زهرة أيضا كما نقله في المعالم ، وفي المعالم
أيضا عن ظاهر الصدوقين القول بنجاسة الوزغ ، وحكى في المختلف أيضا عن ابن البراج أنه
أوجب غسل ما أصابه الثعلب والأرنب والوزغة وكره الفأرة ، وعن سلار أنه حكم
بنجاسة الفأرة والوزغة ، وعن ابن بابويه أنه قال : إذا وقعت الفأرة في الماء ثم خرجت
ومشت على الثياب فاغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء . وعن ابن إدريس
أنه حكم بطهارة ذلك أجمع ، ثم قال والوجه عندي طهارة ذلك أجمع ، وهو اختيار والدي
وشيخنا أبو القاسم بن سعيد . وعزى المحقق في المعتبر القول بالطهارة إلى السيد المرتضى
في بعض كتبه . وعلى هذا القول جمهور المتأخرين ومتأخريهم .
أقول : ومنشأ هذا الاختلاف هنا اختلاف ظواهر الأخبار في هذا المقام وها أنا
أورد ما وصل إلي منها على التمام وأبين ما ظهر لي من الحكم فيها بتوفيق الملك العلام :
فمنها صحيحة الفضل أبي العباس وقد تقدمت قريبا ، ومنها ما رواه الشيخ في
الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن العظاية
والحية والوزغ تقع في الماء فلا تموت أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال لا بأس به . وسألته عن
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب النجاسات .