السلام ) ( 1 ) في حديث طويل يتضمن مرض فاطمة ( عليها السلام ) ووفاتها إلى أن
قال : " فلما قضت نحبها وهم في جوف الليل أخذ علي ( عليه السلام ) في جهازها من ساعته
وأشعل النار في جريد النخل ومشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها ودفنها ليلا . . " وحينئذ
فيكون الموت ليلا مستثنى من الكراهة . ويفهم من هذين الخبرين أن قبرها ( عليها
السلام ) ليس في البيت كما هو أحد الأقوال بل ربما أشعرت بكونه في البقيع كما قيل أيضا
( العاشرة ) - قال في الذكرى : يكره اتباع النساء الجنازة لقول النبي ( صلى الله
عليه وآله ) : " ارجعن مأزورات غير مأجورات " ولقول أم عطية : " نهينا عن اتباع
الجنازة " ولأنه تبرج . انتهى . أقول : أما الحديث النبوي المشار إليه فهو ما رواه الشيخ
في المجالس عن عباد بن صهيب عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) عن ابن الحنفية عن علي ( عليه السلام ) ( 2 ) " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ( خرج فرأى نسوة
قعودا فقال ما أقعدكن ههنا ؟ قلن لجنازة : قال أفتحملن مع من يحمل ؟ قلن لا . قال :
أفتغسلن مع من يغسل ؟ قلن لا . قال أفتدلين في من يدلي ؟ قلن لا . قال فارجعن
مأزورات غير مأجورات " وأما حديث أم عطية فالظاهر أنه من روايات العامة كما
يشعر به كلام العلامة في المنتهى فإني لم أقف بعد التتبع عليه في شئ من أصولنا . وفي
المنتهى : ويكره للنساء اتباع الجنائز ذكره الجمهور لأنهن أمرن بترك التبرج والحبس في
البيوت ، وروت أم عطية فقالت : " نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا " ( 3 ) ومن طريق
الخاصة ما رواه الشيخ عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) أنه قال : " ليس
ينبغي للمرأة الشابة أن تخرج إلى الجنازة وتصلي عليها إلا أن تكون امرأة دخلت في
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 69 من أبواب الدفن
3 ) كما في المغني ج 2 ص 477
4 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب صلاة الجنازة