السن " وفي رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 1 ) " قال لا صلاة
على جنازة معها امرأة " قال الشيخ : المراد بذلك نفي الفضيلة لأنه يجوز لهن أن يخرجن
ويصلين ، فإنه روى يزيد بن خليفة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " أن زينب بنت
النبي ( صلى الله عليه وآله ) توفيت وأن فاطمة ( عليها السلام ) خرجت في نسائها
فصلت على أختها " انتهى . أقول : ومثل حديث يزيد بن خليفة المذكور حديثه الآخر
وهو ما رواه الكليني في الصحيح عن يزيد بن خليفة ( 3 ) - وهو ممدوح فيكون حديثه
حسنا - قال : " سأل عيسى بن عبد الله أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر فقال تخرج
النساء إلى الجنازة ؟ فقال إن الفاسق آوى عمه المغيرة بن أبي العاص ، ثم ذكر حديث
وفاة زوجة عثمان بطوله إلى أن قال : وخرجت فاطمة ( عليها السلام ) ونساء المؤمنين
والمهاجرين فصلين على الجنازة " أقول : ويفهم من خبري يزيد بن خليفة أن خروجها
( عليها السلام ) مع النساء كان مرتين مرة في موت أختها زينب زوجة أبي العاص الأموي
ومرة أخرى في زوجة عثمان . وكيف كان فهذان الخبران ظاهران في الجواز بغير كراهة ،
واخلق بهذا القول أن يكون أصله من العامة وتبعهم فيه أصحابنا لرواية الشيخ التي أشار إليها
في الذكرى ، وراويها - كما عرفت - عباد بن صهيب وهو بتري عامي لا يبلغ قوة في
معارضة هذه الأخبار ، ورواية أم عطية قد عرفت أنها ليست من طرقنا بل الظاهر أنها
من طرقهم ، ويشير إلى ما ذكرناه صدر عبارة المنتهى ، وأما خبر أبي بصير فليس فيه
أزيد من استثناء الشابة ولعله لخصوص مادة ، وأما خبر غياث بن إبراهيم فيحمل على
التقية لكون راويه عاميا بتريا . وبالجملة فعموم أخبار التشييع مضافا إلى خصوص هذه الأخبار أوضح واضح في الجواز من غير كراهة .
( الحادية عشرة ) - قال في المنتهى : يكره أن يمشي مع الجنازة بغير رداء
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب صلاة الجنازة
2 ) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب صلاة الجنازة
3 ) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب صلاة الجنازة