الجنس ، ومنه قولهم السواد الأعظم أي لم يجعلني من هذا القبيل ، ولا ينافي هذا حب
لقاء الله تعالى لأنه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار ومعاينة ما يحب كما
رويناه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ورووه في الصحاح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 )
أنه قال : " من أحب لقاء الله تعالى أحب الله لقاءه ومن كره لقاء لله سبحانه كره الله لقاءه .
فقيل له إنا لنكره الموت ؟ فقال ليس ذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان
الله وكرامته فليس شئ أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله تعالى وأحب الله لقاءه ، وأن
الكافر إذا حضره الموت بشر بعذاب الله تعالى فليس شئ أكره إليه مما أمامه فكره لقاء الله
وكره الله لقاءه " إلى أن قال : ويجوز أن يكنى بالمخترم عن الكافر لأنه الهالك على
الاطلاق بخلاف المؤمن ، أو المراد بالمخترم من مات دون أربعين سنة " انتهى كلامه .
( السابعة ) - روى في الكافي عن البرقي رفعه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أميران وليسا بأميرين : ليس لمن تبع جنازة أن
يرجع حتى يدفن أو يؤذن له ، ورجل يحج مع امرأة فليس له أن ينفر حتى تقضي نسكها "
ورواه الصدوق في الخصال والمقنع . أقول : ظاهر الخبر أنه ليس لمن شيع الجنازة الرجوع
قبل الدفن إلا بإذن الولي ، وبذلك صرح ابن الجنيد على ما نقله عنه في الذكرى
فقال : من صلى على جنازة لم يبرح حتى يدفن أو يأذن أهله بالانصراف إلا من ضرورة
لرواية الكليني ، ثم ساق الرواية المذكورة . ثم إنه مع فرض إذن الولي في الرجوع فإنه
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 19 من أبواب الاحتضار
2 ) رواه النسائي في السنن ج 1 ص 260 طبع مصر عن أبي هريرة وعبادة بن
الصامت وعائشة عن رسول الله " ص " وابن ماجة في سننه ج 2 ص 566 الطبعة الأولى
بالطبعة التازية بمصر عن عائشة . والترمذي في سننه ج 9 ص 189 على هامش شرحه لابن
العربي عمن تقدم في رواية النسائي ، وابن حجر في مجمع الزوائد ج 2 320 عن أحمد
والبزار وأبي يعلى عن أنس ، والسيوطي في الجامع الصغير ج 2 ص 159 عن عائشة وعبادة
3 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الدفن