" امش أمام جنازة المسلم العارف ولا تمش أمام جنازة الجاحد فإن أمام جنازة المسلم
ملائكة يسرعون به إلى الجنة وأن أمام جنازة الكافر ملائكة يسرعون به إلى النار "
وفي الفقه الرضوي ( 1 ) " وإذا حضرت جنازة فامش خلفه ولا تمش أمامها وإنما
يؤجر من تبعها لا من تبعته ، وقد روى أبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن
المؤمن . الحديث " وقد تقدم ( 2 ) ثم قال وقال ( عليه السلام ) : " اتبعوا الجنازة
ولا تتبعكم فإنه من عمل المجوس ( 3 ) أو أفضل المشي في اتباع الجنائز ما بين جنبي الجنازة
وهو مشي الكرام الكاتبين " انتهى .
أقول : والمفهوم من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض أن الأفضل في التشييع
هو المشي خلف الجنازة أو إلى أحد جنبيها مع زيادة الأول في الفضل ، وأما المشي أمامها
فإن كان مؤمنا فلا بأس به ولا كراهة فيه وإن كان ليس فيه ثواب الفردين الأولين وإن
كان مخالفا فهو مكروه للعلة المذكورة في الأخبار . وجمع بعض بحمل أخبار النهي عن
التقدم بالحمل على ما إذا كان مخالفا . وفيه أن خبر السكوني ورواية كتاب الفقه الدالان
على تعليل النهي بكونه عمل أهل الكتاب والمجوس يدلان على أعم من المؤمن
والمخالف . وأما حديث تقدم الصادق ( عليه الاسلام ) جنازة ابنه إسماعيل فاحتمال الحمل
على التقية فيه قريب فإن المشهور بينهم أفضلية المشي أمامها وقد نسبوا القول بأفضلية المشي
خلفها إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) قال بعض شراح صحاح مسلم على ما نقله شيخنا
هامش
1 ) ص 18
2 ) أقول الصدوق في المقنع : إذا حضرت جنازة فامش خلفها ولا تمش أمامها
فإنما يؤجر من يتبعها لا من تتبعه فإنه روي " اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم فإنه من عمل
المجوس " وروى " إذا كان الميت مؤمنا فلا بأس أن يمشي قدام جنازته فإن الرحمة تستقبله
والكافر لا يتقدم جنازته فإن اللعنة تستقبله " انتهى . وصدر هذا الكلام عين ما في
كتاب الفقه المذكور في الأصل . منه قدس سره
3 ) أقول : هذا مضمون رواية السكوني أيضا منه " قدس سره "