ومنها ما رواه أبو كهمس ( 1 ) : " أن الصادق ( عليه السلام ) كتب في
حاشية الكفن : إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله " والأصحاب ذكروا استحباب ذلك
على الحبرة واللفافة والقميص والعمامة والجريدتين ، وزاد ابن الجنيد " وأن محمدا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " وزاد الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف وابن
البراج أسماء النبي والأئمة ( صلوات الله عليهم ) وظاهره في الخلاف دعوى الاجماع
عليه . وذكروا أن الكتابة بتربة الحسين ( عليه السلام ) ومع عدمها بطين وماء ومع
عدمه بالإصبع ، وفي المسائل الغرية للشيخ المفيد ( قدس سره ) بالتربة أو غيرها من الطين ،
وابن الجنيد بالطين والماء ، ولم يعين ابن بابويه ما يكتب به . واشترط جملة من الأصحاب
التأثير في الكتابة لأنه المعهود . أقول : وما ذكروه من زيادة ما يكتب وما يكتب به
وما يكتب عليه وإن كان خاليا من النص على الخصوص إلا أن التيمن والتبرك بأسمائهم
كاف في أمثال ذلك . ومما يستأنس به للكتابة بالتربة الحسينية ما رواه الطبرسي في
الاحتجاج في التوقيعات الخارجة من الناحية المقدسة في أجوبة مسائل الحميري ( 2 )
" أنه سأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب ( عليه
السلام ) يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إن شاء الله تعالى . وسأل فقال روي لنا عن
الصادق ( عليه السلام ) أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه : إسماعيل يشهد أن لا إله إلا
الله . فهل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره ؟ فأجاب يجوز والحمد لله "
أقول : ومما يستحب أن يكتب على الكفن وإن لم أطلع على من قال به من
الأصحاب دعاء الجوشن الكبير كما نقله الكفعمي في كتاب جنة الأمان رواه عن السجاد
( عليه السلام ) ( 3 ) والقرآن بتمامه إن أمكن وإلا فيما تيسر منه لما رواه الصدوق في العيون
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب التكفين
2 ) رواه في الوسائل في الباب 12 و 29 من أبواب التكفين
3 ) وهو ما رواه في الكتاب المذكور عن السجاد زين العابدين عن أبيه عن جده
عن النبي " صلى الله عليه وآله " قال : نزل جبرئيل على النبي " صلى الله عليه وآله " في
بعض غزواته وعليه جوشن ثقيل آلمه ثقله فقال يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك
اخلع هذا الجوشن واقرأ هذا الدعاء فهو أمان لك ولأمتك ، وساق الحديث إلى أن قال :
ومن كتبه على كفنه استحى الله أن يعذبه بالنار ، وساق الحديث إلى أن قال : قال الحسين
" عليه السلام " أوصاني أبي " عليه السلام " بحفظ هذا الدعاء وتعظيمه وأن أكتبه على
كفنه ثم ذكر دعاء الجوشن الكبير " منه " قدس سره "