برد أحمر حبرة وثوبين أبيضين صحاريين ، ثم قال : وقال إن الحسن بن علي ( عليهما
السلام ) كفن أسامة بن زيد في برد أحمر حبرة وأن عليا ( عليه السلام ) كفن سهل بن
حنيف في برد أحمر حبرة " ( 1 )
ومنها - أن يخاط الكفن بخيوط منه ، قاله الشيخ في المبسوط والأصحاب
على ما نقله في الذكرى ، وقال في المدارك : " ذكره الشيخ وأتباعه ولا أعرف
مستنده " انتهى . وهو كذلك .
ومنها - أن يسحق الكافور بيده ويجعل ما يفضل من مساجده على صدره
كذا ذكره الأصحاب ، أما الحكم الأول فقال في المعتبر بعد نقله عن الشيخين :
ولم أتحقق مستنده ، قال : وأما وضع ما يفضل من المساجد على صدره فقد ذكره
جماعة من الأصحاب . قال في المدارك : " ويمكن أن يستدل عليه بحسنة الحلبي
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور
فامسح به آثار السجود منه ومفاصله كلها ورأسه ولحيته وعلى صدره من الحنوط " ثم
قال لكن لا يخفى أن هذه الرواية إنما تضمنت الأمر بوضع شئ من الكافور على
الصدر لا اختصاصه بالفاضل " أقول : ومثل حسنة الحلبي المذكورة رواية زرارة المتقدم
ذكرها ( 3 ) في مسألة وضع الحنوط حيث قال فيها : " واجعل في فيه ومسامعه ورأسه
ولحيته من الحنوط وعلى صدره وفرجه " إلا أن الظاهر أن من قال بهذا الحكم إنما تبع فيه
الصدوق في الفقيه حيث ذكر ذلك ، وقد قدمنا عبارته في صدر المسألة الثانية ، والصدوق
هامش
1 ) أقول : ما اشتمل عليه هذا الخبر من أن الحسن " عليه السلام " كفن أسامة
ابن زيد لا يخلو من اشكال لما ذكره الذهبي في تأريخه وكذا ابن حجر وغيرهما من أرباب
السير أن أسامة بن زيد مات سنة أربع وخمسين والحسن " عليه السلام " توفي سنة خمسين
أو سبع وأربعين ، وعلى هذا فلعل المكفن إنما هو الحسين " عليه السلام " ويكون الحسن
" عليه السلام " دفع الحبرة إلى أسامة قبل موته ليجعلها في كفنه . منه " قدس سره " .
2 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب التكفين
3 ) ص 23