( الخامس ) قد صرح الأصحاب بأنه لو كانت الحال حال تقية وضعها
حيث يمكن ، ويدل عليه مرفوعة سهل بن زياد ( 1 ) قال : " قيل له جعلت فداك ربما
حضرني من أخافه فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا ؟ فقال ادخلها حيث ما أمكن "
قال الشيخ في التهذيب : وروى هذا الحديث محمد بن أحمد مرسلا ( 2 ) وزاد فيه قال :
" فإن وضعت في القبر فقد أجزأه " وفي مكاتبة أحمد بن القاسم ( 3 ) " وأما الجريدة
فليستخف بها ولا يرونه وليجهد في ذلك جهده " وفي الفقه الرضوي ( 4 ) " وإن حضرك
قوم مخالفون فاجهد أن تغسله غسل المؤمن واخف عنهم الجريدة " أقول : ويعضده
ما رواه في الكافي في الموثق عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 5 ) قال : " سألته عن الجريدة توضع في القبر ؟ قال : لا بأس " قال في الفقيه
بعد نقل الخبر المذكور مرسلا : " يعني أن لم توجد إلا بعد حمل الميت إلى قبره أو يحضره
من يتقيه فلا يمكنه وضعها على ما روي فيجعلها معه حيث أمكن " ولو نسيها فذكرها
بعد الدفن وضعها على القبر . ويؤيده ما رواه الصدوق مرسلا ( 6 ) قال : " مر رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) على قبر يعذب صاحبه فدعا بجريدة فشقها نصفين فجعل واحدة
عند رأسه والأخرى عند رجليه . قال : وروي أن صاحب القبر كان قيس بن فهد
الأنصاري وروى قيس بن نمير ، وأنه قيل له لم وضعتهما ؟ فقال إنه يخفف عنه العذاب
ما كانتا خضراوين " .
: ( السادس ) اطلاق الأخبار عدا الحديث النبوي المتقدم وكذا اطلاق كلام
أكثر الأصحاب يقتضي أن تكون الجريدة غير مشقوقة ، وصرح بعض باستحباب
الشق للحديث النبوي ، والأظهر الأول ، استظهره في المدارك أيضا نظرا إلى التعليل
واستضعافا لرواية الشق .
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التكفين
2 ) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التكفين
3 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب التكفين
4 ) ص 17
5 ) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التكفين
6 ) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التكفين