" وهو جيد إن ثبت تحريم شرب النجس مطلقا " وهو مؤذن بالمناقشة في تحريم
المأكولات والمشروبات النجسة .
أقول : وحيث كان الحكم بتحريم المأكولات والمشروبات النجسة مجمعا عليه
بين الأصحاب كما لا يخفى على من لاحظ كلامهم في كتاب الأطعمة والأشربة وظاهر
السيد السند ( قدس سره ) المناقشة في ذلك فلا بأس بذكر ما وقفت عليه من الدليل
على صحة ما أجمعوا عليه وإن كان خارجا عن محل البحث ، فمن ذلك ما ورد في تحريم
الأكل من أواني الكفار التي علم تنجيسهم لها كما رواه الصدوق في الصحيح عن سعيد
الأعرج ( 1 ) " أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن سؤر اليهودي والنصراني أيؤكل
ويشرب ؟ قال : لا " وعن زرارة في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنه قال في آنية المجوس إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء " وما رواه ثقة الاسلام في الصحيح
عن محمد بن مسلم ( 3 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن آنية أهل الذمة
والمجوس ؟ فقال لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي
يشربون فيها الخمر " وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما
السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن آنية أهل الكتاب فقال لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا
يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير " وعن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 )
" في آنية المجوس ؟ فقال إذا اضطررتم إليها فاغسلوا بالماء " إلى غير ذلك من الأخبار التي
من هذا الباب ، ولا يخفى أنه لا وجه للنهي فيها الذي هو حقيقة في التحريم إلا تحريم شرب
المتنجس وأكله ، ومن ذلك ما ورد في تحريم السمن والزيت ونحوهما إذا ماتت فيه
الفأرة وكان مائعا وهي أخبار كثيرة ( 6 ) ومن ذلك الأخبار المستفيضة الواردة بإراقة
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة
2 ) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة
3 ) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة
4 ) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة
5 ) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة وهذه رواية المحاسن والمتقدمة
برقم ( 2 ) رواية الفقيه .
6 ) رواه في الوسائل في الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة