القلادة ، والظاهر دخولها تحت الصدر في الرواية الأخرى ، وباطن القدمين ونحوها مما
اشتملت عليه الأخبار مما لا معارض له ، والظاهر استحبابه لدلالة الأخبار عليه مع
عدم المعارض .
وهل يجب استيعاب كل المسجد بالمسح أو يكفي المسمى ؟ وجهان جزم بأولهما
الشهيد الأول في الذكرى وبالثاني الثاني في الروض .
( المقام الثاني ) - في مقدار الكافور ، قال في المعتبر : " أقل المستحب من
الكافور للحنوط درهم وأفضل منه أربعة دراهم وأكمل منه ثلاثة عشر درهما وثلث ، كذا
ذكره الخمسة وأتباعهم ثم لا أعلم للأصحاب فيه خلافا " وقال الصدوق في الفقيه ( 1 )
" والكافور السائغ للميت ووزن ثلاثة عشر درهما وثلث ، والعلة في ذلك أن جبرئيل ( عليه
السلام ) أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأوقية كافور من الجنة - والأوقية أربعون درهما -
فجعلها النبي ثلاثة أثلاث : ثلثا له وثلثا لعلي ( عليه السلام ) وثلثا لفاطمة ، ومن لم يقدر على
وزن ثلاثة عشر درهما وثلث كافورا حنط الميت بأربعة مثاقيل ، فإن لم يقدر فمثقالا
لا أقل منه لمن وجده " وأكثر الأصحاب - ومنهم الشهيد في كتبه - نقلوا عن الشيخين أن
الأقل مثقال وأوسطه أربعة دراهم ، وفي الذكرى عن الجعفي أن أقله مثقال وثلث قال :
ويخلط بتربة الحسين ( عليه السلام ) ونقل شيخنا المجلسي ( رحمه الله ) عن ابن
الجنيد أن أقله مثقال وأوسطه أربعة مثاقيل ، وعن ابن البراج أنه قدر الأكثر بثلاثة
عشر درهما ونصف .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بذلك ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم
عن أبيه رفعه ( 2 ) قال : " السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث ، وقال : إن جبرئيل
نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحنوط وكان وزنه أربعين درهما فقسمها
هامش
1 ) ج 1 ص 91 . وفي الوسائل في الباب 3 من أبواب التكفين
2 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب التكفين