القدمين وموضع الشراك من القدمين وعلى الركبتين والراحتين والجبهة واللبة " وفي
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
" لا تجعل في مسامع الميت حنوطا " وفي صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) كيف أصنع بالحنوط ؟ قال : تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود
من وجهه ويديه وركبتيه " وفي رواية زرارة عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال :
" إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود ومفاصله كلها واجعل في فيه
ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط وعلى صدره وفرجه ، وقال : حنوط الرجل والمرأة
سواء " وفي الفقه الرضوي ( 4 ) " فإذا فرغت من كفنه حنطته بوزن ثلاثة عشر درهما
وثلث من الكافور ، وتبدأ بجبهته وتمسح مفاصله كلها به وتلقي ما بقي منه على صدره وفي
وسط راحتيه ، ولا تجعل في فمه ولا منخره ولا في عينيه ولا في مسامعه ولا على وجهه
قطنا ولا كافورا ، فإن لم تقدر على هذا المقدار فأربعة دراهم ، فإن لم تقدر فمثقال
لا أقل من ذلك لمن وجده " .
أقول : المشهور بين الأصحاب هو الجمع بين هذه الروايات فيما اختلفت فيه
بحمل أخبار النهي على الكراهة ، والشيخ جمع بينها بحمل " في " الدالة على الوضع في
سمعه وبصره وفيه على معنى " على " كما في قوله تعالى : " ولأصلبنكم في جذوع النخل " ( 5 )
ومرجعه إلى حمل أخبار النهي على النهي من إدخاله فيها وحمل أخبار الجواز على جعله
فوقها . والأظهر - كما صرح به جملة من متأخري أصحابنا - هو حمل الروايات الدالة على
استحبابه في هذه المواضع على التقية لشهرة الاستحباب عند العامة .
بقي الكلام في بعض المواضع الزائد على المساجد السبعة مما لم يدل على النهي
عنه دليل مثل مفاصله ووسط راحتيه ورأسه ولحيته وصدره وعنقه واللبة وهي النحر وموضع
هامش
1 ) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب التكفين
2 ) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب التكفين
3 ) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب التكفين
4 ) ص 17 .
5 ) سورة طه الآية 74