رسول الله ثلاثة أجزاء : جزء له وجزء لعلي وجزء لفاطمة ( عليهما السلام ) وعن ابن أبي
نجران عن بعض أصحابه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " أقل ما يجزئ من الكافور
للميت مثقال " قال في الكافي بعد نقل هذا الخبر : وفي رواية الكاهلي وحسين بن المختار
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " القصد من ذلك أربعة مثاقيل " والمراد بالقصد يعني الحد
الوسط بين الأقل والأكثر ، والاقتصاد في الأمور سلوك سبيل الوسط . وروى الشيخ في الحسن
عن عبد الله بن يحيى الكاهلي والحسين بن المختار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " القصد
من الكافور أربعة مثاقيل " وعن عبد الرحمان بن أبي نجران عن بعض رجاله عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال قال : " أقل ما يجزئ من الكافور للميت مثقال ونصف " وقد تقدم في
عبارة كتاب الفقه التحنيط بوزن ثلاثة عشر درهما وثلث وإن لم يقدر على هذا المقدار
فأربعة دراهم وإن لم يقدر فمثقال لا أقل من ذلك لمن وجده . إلا أنه قال في موضع
آخر من الكتاب أيضا ( 4 ) : " إذا فرغت من غسله حنطته بثلاثة عشر درهما وثلث درهم
كافورا تجعل في المفاصل ولا تقرب السمع والبصر وتجعل في موضع سجوده وأدنى
ما يجزئ من الكافور مثقال ونصف " .
إذا عرفت ذلك فالكلام هنا يقع في مواضع : ( الأول ) - ظاهر هذه الروايات
أن هذه التقديرات قلة وكثرة ووسطا على جهة الوجوب وأنه لا يصار إلى المرتبة الوسطى
إلا مع تعذر العليا ولا إلى الأقل إلا مع تعذر الوسط . والمفهوم من كلام الأصحاب هو الحمل
على الأفضلية . والظاهر من كلام المحقق في المعتبر أن الحامل لهم على الخروج عن ظاهر هذه
الروايات إنما هو ضعف اسنادها ، قال في الكتاب المذكور بعد ذكر رواية ابن أبي نجران
المشتملة على المثقال ورواية الحسين بن المختار ومرفوعة علي بن إبراهيم : " وفي الروايات
كلها ضعف لأن سهلا ضعيف والحسين بن المختار واقفي ورواية علي بن إبراهيم مقطوعة
فإذن الواجب الاقتصار على ما يحصل به الامتثال ويحمل ما ذكر على الفضيلة " وقد تبعه
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب التكفين
2 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب التكفين
3 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب التكفين
4 ) ص 20