خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ( 1 ) في حديث
طويل : " أنها قالت سمعت عمي محمد بن علي يقول إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح
لتسيل دمعتها ولا ينبغي لها أن تقول هجرا فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح "
وقال الصدوق في الفقيه ( 2 ) : " لما انصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من وقعة
أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا ولم يسمع من دار عمه حمزة
فقال ( صلى الله عليه وآله ) لكن حمزة لا بواكي عليه فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا
على ميت ولا يبكوه حتى يبدأوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه فهم إلى اليوم على ذلك "
فهذه جملة من الأخبار ظاهرة في الجواز .
وأما ما يدل على القول الآخر فجملة من الأخبار أيضا : منها - ما رواه في الكافي
عن جابر ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " قلت له ما الجزع ؟ فقال : أشد الجزع
الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجز الشعر من النواصي ، ومن أقام
النواحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقه . الحديث " وقال الصدوق ( 4 ) : من ألفاظ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الموجزة التي لم يسبق إليها " النياحة من عمل الجاهلية "
وروى في حديث المناهي المذكور في آخر كتاب الفقيه عن الحسين بن زيد عن الصادق
( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الرنة عند المصيبة
ونهى عن النياحة والاستماع إليها " وروى في معاني الأخبار بسنده عن عمرو بن
أبي المقدام ( 6 ) قال : " سمعت أبا الحسن وأبا جعفر ( عليهما السلام ) يقول في قول الله
عز وجل " ولا يعصينك في معروف " قال إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
لفاطمة إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ولا ترخي علي شعرا ولا تنادي بالويل ولا
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 71 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 88 من أبواب الدفن
3 ) رواه في الوسائل في الباب 83 من أبواب الدفن
4 ) رواه في الوسائل في الباب 83 من أبواب الدفن
5 ) رواه في الوسائل في الباب 83 من أبواب الدفن
6 ) رواه في الوسائل في الباب 83 من أبواب الدفن