قبره فإذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشة " وعن مفضل بن
عمر عن الصادق وعن محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) زوروا موتاكم فإنهم يفرحون بزيارتكم ، وليطلب أحدكم حاجته عند قبر
أبيه وعند قبر أمة بما يدعو لهما " وما رواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى ( 2 ) قال :
" قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) بلغني أن المؤمن إذا أتاه الزائر أنس به فإذا
انصرف عنه استوحش ؟ فقال لا يستوحش " أقول : يمكن الجمع بين هذا الخبر وما
تقدمه بالفرق بين ما إذا كان الزائر من أهل الميت وأقاربه ودعمه فتحمل الأخبار
المتقدمة على الأول وهذا على الثاني .
ويتأكد ذلك يوم الاثنين وعشية الخميس وغداة السبت ، فروى ثقة الاسلام
في الصحيح أو الحسن عن هشام بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سمعته
يقول عاشت فاطمة ( عليها السلام ) بعد أبيها خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة ولا
ضاحكة تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الاثنين والخميس فتقول : ههنا كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ههنا كان المشركون " أقول : المراد بالجمعة الأسبوع
كما هو أحد اطلاقاته في الأخبار . وما رواه الشيخ عن يونس عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 4 ) قال : " إن فاطمة ( عليها السلام ) كانت تأتي قبور الشهداء في كل غداة
سبت فتأتي قبر حمزة وتترحم عليه وتستغفر له " قال في الوافي بعد ذكر هذا الخبر :
" لعل هذا كان في حياة أبيها ( صلى الله عليه وآله ) وما تقدمه بعد وفاته فلا تنافي "
وهو جيد . وروى ابن قولويه في المزار عن صفوان الجمال ( 5 ) قال : " سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخرج في ملأ من الناس
من أصحابه كل عشية خميس إلى بقيع المدنيين فيقول السلام عليكم يا أهل الديار ( ثلاثا )
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الدفن
3 ) رواه في الوسائل في الباب 55 من أبواب الدفن
4 ) رواه في الوسائل في الباب 55 من أبواب الدفن
5 ) رواه في الوسائل في الباب 55 من أبواب الدفن