( السابعة ) - إذا دفن في أرض ثم بيعت قال في المبسوط جاز للمشتري نقل
الميت منها والأفضل تركه . ورده الفاضلان بتحريم النبش إلا أن تكون الأرض
مغصوبة فيبيعها المالك . واعترضهما الفاضل الخراساني في الذخيرة بأن التعويل في تحريم
النبش إنما هو الاجماع وهو لا يتم في محل النزاع . أقول : لقائل أن يقول إن خلاف
معلوم النسب لا يقدح في الاجماع كما هو مذكور في قواعدهم . والمسألة بجميع شقوقها
وفروعها لا تخلو عندي من الاشكال لعدم الواضح من أخبارهم ( عليهم
السلام ) والله العالم .
( الرابعة ) - قد صرحوا ( رضوان الله عليهم ) بأنه يحرم نقل الميت بعد دفنه
إلى موضع آخر ، لتحريم النبش واستدعائه الهتك ولو إلى أحد المشاهد المشرفة ، ونقل
العلامة في التذكرة جوازه إليها عن بعض علمائنا ، قال الشيخ ( قدس سره ) في النهاية
" وإذا دفن في موضع فلا يجوز تحويله من موضعه ، وقد وردت رواية بجواز نقله إلى
بعض مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) سمعناها مذاكرة والأصل ما قدمناه " وقال ابن
إدريس أنه بدعة في شريعة الاسلام سواء كان النقل إلى مشهد أو إلى غيره ، وعن ابن
حمزة القول بالكراهة ، ونقل بعض مشايخنا المتأخرين عن الشيخ وجماعة أنهم جوزوا
نقله إلى المشاهد المشرفة . أقول : وبذلك يشعر كلامه في المبسوط حيث قال بعد
الإشارة إلى ورود الرواية كما ذكره في النهاية : " والأول أفضل " فإن ظاهره الجواز
وإن كان خلاف الأفضل كما يدل عليه قول ابن حمزة ، وقال ابن الجنيد أنه لا بأس
بتحويل الموتى من الأرض المغصوبة ولصلاح يراد بالميت . وظاهره الجواز من غير
كراهة في الصورتين المذكورتين .
أقول : والظاهر عندي هو الجواز ( أما أولا ) فإن مستند التحريم إنما هو
الاجماع على تحريم النبش وهو غير ثابت في محل النزاع . و ( أما ثانيا ) فلما رواه الصدوق