والكثير وإن كره النبش لأجل القليل ، قال في الذكرى : وروي " أن المغيرة بن
شعبة طرح خاتمه في قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم طلبه ففتح موضع منه فأخذه
فكأن يقول إنا آخركم عهدا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقول : لا ريب
أن هذه الرواية عامية ( 1 ) وقد ورد في بعض الأخبار التي لا يحضرني الآن موضعها عن
علي ( عليه السلام ) تكذيبه في دعواه ذلك ، وهو الصواب فإن المغيرة بن شعبة وأمثاله
من المنافقين في السقيفة يومئذ وأين هم من حضور دفنه ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ولكن
أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) يستلقون أمثال هذه الأخبار في مثل هذه الأحكام العارية
عن نصوصهم ( عليهم السلام ) .
( الثانية ) - إذا دفن في الأرض المغصوبة أو المشتركة بغير إذن الشريك ،
قالوا فإن للمالك والشريك قلعه لتحريم شغل مال الغير وإن أدى إلى هتك الحرمة لأن
حق الحي أولى وإن كان الأفضل للمالك تركه خصوصا القرابة ، ولو دفن بإذن المالك
جاز له الرجوع ما لم يطم لا بعده .
( الثالثة ) - إذا كفن في ثوب مغصوب جاز نبشه لتخليص المغصوب مع
طلب المالك ، ولا يجب عليه أخذ القيمة . وفرق في المنتهى بين الأرض والكفن فقال
بعد أن ذكر جواز النبش في الأرض المغصوبة : " أما لو غصب كفنا فكفن به ودفن
لم يكن لصاحب الكفن قلعه وأخذ كفنه بل يرجع إلى القيمة ، والفرق بينهما بتعذر
هامش
1 ) كما في المهذب ج 1 ص 138 وفي السيرة الحلبية ج 3 ص 403 " وقيل آخر من
طلع من قبره " ص " المغيرة بن شعبة لأنه ألقى خاتمة في القبر الشريف وقال لعلي ( ع )
يا أبا الحسن خاتمي وإنما طرحته عمدا لأمس رسول الله " ص " وأكون آخر الناس عهدا به
قال انزل فخذه . وقيل ألقى الفأس في القبر . ويقال إن عليا ( ع ) لما قال له المغيرة ذلك
نزل وناوله الخاتم أو الفأس أو أمر من نزل ذلك وقال له إنما فعلت لتقول أنا
آخر الناس برسول الله " ص " عهدا . واعترض بأن المغيرة لم يكن حاضرا الدفن