تقويم موضع الدفن وحصول الضرر به بخلاف الكفن " انتهى . ورده في الذكرى
بضعف هذا الفرق قال : لامكانه بإجازة البقعة زمانا يعلم بلى الميت فيه ، قال وأضعف منه
الفرق باشراف الثوب على الهلاك بالتكفين بخلاف الأرض لأن الفرض قيام الثوب .
ثم احتمل في الذكرى في كل من الأرض والكفن تحريم النبش إذا أدى إلى هتك الميت
وظهور ما ينفر منه لما روي ( 1 ) " أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ، ولو كفن في
حرير قيل هو كالمغصوب ، وقيل إن الأولى هنا المنع لأن حق الله تعالى أوسع
من حق الآدمي .
( الرابعة ) - إذا بلي الميت وصار رميما قالوا فإنه يجوز نبشه لدفن غيره أو لمصلحة
المالك المعير ، ويختلف ذلك باختلاف الترب والأهوية فلو ظنه رميما فنبش فوجد عظاما
دفنها وجوبا ، قالوا ومتى علم صيرورته رميما لم يجز تصويره بصورة المقابر في الأرض
المسبلة لأنه يمنع من الهجوم على الدفن فيها .
( الخامسة ) - نبشه للشهادة على عينه واثبات الأمور المترتبة على موته من
اعتداد زوجته وقسمة تركته وحلول ديونه التي عليه ، قال في الذكرى ، وهذا يتم إذا
كان محصلا للعين ولو علم تغير الصورة حرم .
( السادسة ) - إذا دفن بغير كفن أو صلاة أو غسل أو إلى غير القبلة ، وقطع الشيخ
في الخلاف بعدم النبش لأجل الغسل قال لأنه مثلة ، ورحجه في المعتبر قال لأن النبش
مثلة فلا يستدرك الغسل بالمثلة ، ومال العلامة في التذكرة إلى نبشه إذا لم يؤد إلى فساد
لأن الغسل واجب فلا يسقط بذلك وكذا في الدفن إلى غير القبلة ، وإلى ما اختاره
العلامة من النبش في الصورتين المذكورتين مال الفاضل الخراساني في الذخيرة ، وظاهرهم
الاتفاق على عدم النبش في الكفن والصلاة ، قالوا لأن الصلاة تستدرك بالصلاة على
قبره والكفن أغنى عنه الدفن لحصول الستر به .
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 51 من أبواب الدفن