بعد الطعن في أدلة المشهور : " أنه إن ثبت اجماع فعليه المعتمد في الفتوى وإلا فوجوب
غسل الشعر كما هو الموافق للاحتياط والتقوى هو الأقوى " وإلى ذلك أيضا يميل كلام
شيخنا البهائي ( عطر الله مرقده ) في الحبل المتين .
والعجب من شيخنا الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في شرح الألفية ، حيث قال
- بعد أن صرح بعدم وجوب غسل الشعر إلا أن يتوقف عليه غسل البشرة - ما لفظه :
" والفرق بينه وبين شعر الوضوء النص " انتهى . فإنا لم نقف على نص في هذا الباب
ولا نقله ناقل من الأصحاب سوى ما ذكرنا هنا من الأخبار ، وهي إن لم تدل على
غسل الشعر فلا أقل أن لا تدل على عدمه ، وأما في الوضوء فغاية ما تمسكوا به بالنسبة
إلى شعر الوجه دخوله فيما يواجه به وبالنسبة إلى اليد فبدعوى التبعية والتغليب لاسم اليد
على جميع ما عليها كما عرفت . وبالجملة أنه لا دليل لهم في الفرق إلا الاجماع إن تم .
( السابعة ) - لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في وجوب
تخليل ما يمنع وصول الماء إلى الجسد من شعر وغيره ، ويدل عليه عموم ما علق فيه
الحكم على الجسد من الأخبار . وخصوص صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها
لا تدري يجزي الماء تحتهما أو لا ، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال : تحركه
حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه . . . الحديث " وحينئذ فما أشعر بخلاف ذلك - كحسنة
الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخاتم إذا اغتسلت
قال : حوله من مكانه ، وقال في الوضوء تديره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا
آمرك أن تعيد الصلاة " حيث دلت على اغتفاره مع النسيان وإن ذكره بعده ، وهو خلاف
ما عليه الأصحاب ، وبمضمون هذه الرواية صرح في الفقيه ( 3 ) فقال : " فإذا كان مع
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 41 من أبواب الوضوء .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 41 من أبواب الوضوء .
( 3 ) ج 1 ص 31 وفي الوسائل في الباب 41 من أبواب الوضوء .