فلا يخرج عن الدخول في الرأس والجانب الأيمن والأيسر المعبر بها في جملة من الأخبار
و ( أما ثانيا ) - فلأنه لا يلزم من عدم النقض في صحيحة الحلبي عدم وجوب
الغسل ، لامكان الزيادة في الماء حتى يروي ، كما في حسنة الكاهلي عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 1 ) في المرأة التي في رأسها مشطة حيث قال ( عليه السلام ) : " . . . فإذا
أصابها الغسل بقذر مرها أن تروي رأسها من الماء وتعصره حتى يروي فإذا روى فلا
بأس عليها . . . الحديث " .
و ( أما ثالثا ) - فلما روي في صحيحة حجر بن زائدة عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 2 ) أنه قال : " من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار " والتأويل
بالحمل على أن المراد بالشعرة ما هو قدرها من الجسد لكونه مجازا شائعا كما ذكروا وإن
احتمل إلا أنه خلاف الأصل فلا يصار إليه إلا بدليل ، إذ وجوب غسل الجسد كملا في
الغسل وعدم صحته إلا بذلك مما تكفلت به الأخبار المستفيضة ، ويزيد ذلك بيانا
وتأكيدا ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) مرسلا من قوله : " تحت كل شعرة جنابة
فبلوا الشعر وانقوا البشرة " ( 3 ) وما ورد في حسنة جميل ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عما تصنع النساء في الشعر والقرون . فقال : لم تكن هذه المشطة إنما
كن يجمعنه ثم وصف أربعة أمكنة ثم قال يبالغن في الغسل " وصحيحة محمد بن مسلم عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " حدثتني سلمى خادمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قالت : كان أشعار نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) قرون رؤوسهن مقدم رؤوسهن فكان
يكفيهن من الماء شئ قليل ، فأما النساء الآن فقد ينبغي لهن أن يبالغن في الماء " .
ومن ثم قوى بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين وجوب غسله ، قائلا
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 38 من أبواب الجنابة .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب الجنابة
( 3 ) كما في سنن ابن ماجة ج 1 ص 207 والمغني ج 1 ص 238 ، وفي الأول "
فاغسلوا الشعر "
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 38 من أبواب الجنابة .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 38 من أبواب الجنابة .