تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
" في المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل ؟ قال : قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل " . ورواية سعيد بن يسار عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) " في المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل من الجنابة أم غسل الجنابة والحيض واحد ؟ فقال : قد أتاها ما هو أعظم من ذلك " وموثقة حجاج الخشاب ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ ، أتجعله غسلا واحدا إذا طهرت أو تغتسل مرتين ؟ قال تجعله غسلا واحدا عند طهرها " ومثلها موثقات زرارة وأبي بصير وعبد الله بن سنان ( 3 ) و ( منها ) - موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن المرأة بواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت وإن لم تفعل ليس عليها شئ ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة " . وجه الاستدلال بها أنها قد اشتركت ما عدا الأخيرة في الدلالة على تأخير غسل الجنابة إلى بعد الطهر من الحيض وجعل الغسلين غسلا واحدا ، وهو مؤذن لا أقل بمرجوحية المبادرة إلى الفعل حينئذ مع أن قضية الوجوب النفسي لا أقل رجحان المبادرة إلى الواجب وإن كان موسعا ، سيما مع قوله ( عليه السلام ) في الرواية الأولى : " قد جاءها ما يفسد الصلاة " مفرعا عليه قوله : " فلا تغتسل " وقوله في الثانية : " قد أتاها ما هو أعظم من ذلك " المشعر بطريق الايماء والتنبيه بأن العلة في وجوب غسل الجنابة رفع المفسد للصلاة الذي هو حدث الجنابة ، فإذا حصل ما يفسدها وإني ما هو أعظم من ذلك في الافساد قبل الغسل انتفت العلة في وجوبه ، فإنه ( عليه السلام ) نفى الغسل معللا بفساد الصلاة ، فحاصل كلامه ( عليه السلام ) أن الغرض من الغسل الصلاة ولما جاء ما يفسدها فلا غسل حينئذ .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 22 من أبواب الحيض . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 43 من أبواب الجنابة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 43 من أبواب الجنابة . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 43 من أبواب الجنابة .