" في المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل ؟ قال : قد جاءها ما يفسد الصلاة
فلا تغتسل " .
ورواية سعيد بن يسار عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) " في المرأة ترى الدم وهي جنب
أتغتسل من الجنابة أم غسل الجنابة والحيض واحد ؟ فقال : قد أتاها ما هو أعظم من ذلك "
وموثقة حجاج الخشاب ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ ، أتجعله غسلا واحدا إذا طهرت أو تغتسل مرتين ؟
قال تجعله غسلا واحدا عند طهرها " ومثلها موثقات زرارة وأبي بصير وعبد الله بن سنان ( 3 )
و ( منها ) - موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن
المرأة بواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت وإن لم
تفعل ليس عليها شئ ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة " .
وجه الاستدلال بها أنها قد اشتركت ما عدا الأخيرة في الدلالة على تأخير غسل
الجنابة إلى بعد الطهر من الحيض وجعل الغسلين غسلا واحدا ، وهو مؤذن لا أقل
بمرجوحية المبادرة إلى الفعل حينئذ مع أن قضية الوجوب النفسي لا أقل رجحان المبادرة
إلى الواجب وإن كان موسعا ، سيما مع قوله ( عليه السلام ) في الرواية الأولى : " قد
جاءها ما يفسد الصلاة " مفرعا عليه قوله : " فلا تغتسل " وقوله في الثانية : " قد أتاها
ما هو أعظم من ذلك " المشعر بطريق الايماء والتنبيه بأن العلة في وجوب غسل الجنابة
رفع المفسد للصلاة الذي هو حدث الجنابة ، فإذا حصل ما يفسدها وإني ما هو أعظم
من ذلك في الافساد قبل الغسل انتفت العلة في وجوبه ، فإنه ( عليه السلام ) نفى
الغسل معللا بفساد الصلاة ، فحاصل كلامه ( عليه السلام ) أن الغرض من الغسل الصلاة
ولما جاء ما يفسدها فلا غسل حينئذ .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 22 من أبواب الحيض .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 43 من أبواب الجنابة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 43 من أبواب الجنابة .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 43 من أبواب الجنابة .