تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
والفرجين في كل غسلة بمائها كما في رواية يونس ( 1 ) " ثم اغسل يديه ثلاث مرات كما يغتسل الانسان من الجنابة إلى نصف الذراع ثم اغسل فرجه ونقه " وفي رواية الكاهلي ( 2 ) " ثم ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات " ونحو ذلك في عبارة كتاب الفقه ( 3 ) . وقد ذكر جمع من الأصحاب أنه يستحب إمام الغسلة الأولى أن يغسل رأسه برغوة السدر ولم أقف له على مستند في الأخبار ، وغسل الرأس المذكور فيها برغوة السدر - كما تضمنه خبر يونس وعبارة كتاب الفقه أو بماء السدر كما في غيرهما - إنما هو الغسل الواجب ولهذا ثنى ( عليه السلام ) في تلك الأخبار بعده بغسل الجانب الأيمن . ولم يتعرض في الذكرى لهذا الحكم ، وكذلك في المنتهى جعل غسل الرأس بالرغوة من اجزاء الغسل الواجب . وظاهر حديث الكاهلي استحباب البدأة في غسل الرأس بالشق الأيمن ثم بالشق الأيسر وبه صرح جملة من الأصحاب : منهم - الشهيد في النفلية إلا أنه جعل ذلك مما يستحب أمام الغسل كما قدمنا ذكره وباقي الأخبار مطلقة في ذلك ، وحينئذ فيمكن حمل اطلاق الأخبار على هذه الرواية . ومنها - استحباب التثليث في كل غسلة في غسل اليدين والفرجين كما سمعت من هذه الأخبار ، وكذا غسل الرأس والجانب الأيمن والجانب الأيسر كما صرح بذلك في عبارة كتاب الفقه الأولى ونحوها رواية الكاهلي وبذلك صرح الأصحاب أيضا ، قال في الذكرى : " يستحب تقديم غسل يديه وفرجيه مع كل غسلة كما في الخبر وفتوى الأصحاب ، وتثليث غسل أعضائه كلها من اليدين والفرجين والرأس والجنبين بالاجماع ، وحضرها الجعفي في كل غسلة خمس عشرة صبة لا تنقطع " أقول : ما نقله عن الجعفي من الخمس عشرة صبة قد صرح به ( عليه السلام ) في عبارة كتاب الفقه الأولى ( 4 ) والوجه فيه
هامش
( 1 ) ص 439 ( 2 ) ص 438 ( 3 ) ص 442 . ( 4 ) ص 442 .
الحدائق الناضرة — صفحة 459 | المحقق البحراني