والفرجين في كل غسلة بمائها كما في رواية يونس ( 1 ) " ثم اغسل يديه ثلاث مرات كما
يغتسل الانسان من الجنابة إلى نصف الذراع ثم اغسل فرجه ونقه " وفي رواية الكاهلي ( 2 )
" ثم ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات " ونحو ذلك في عبارة
كتاب الفقه ( 3 ) .
وقد ذكر جمع من الأصحاب أنه يستحب إمام الغسلة الأولى أن يغسل رأسه
برغوة السدر ولم أقف له على مستند في الأخبار ، وغسل الرأس المذكور فيها برغوة
السدر - كما تضمنه خبر يونس وعبارة كتاب الفقه أو بماء السدر كما في غيرهما - إنما هو
الغسل الواجب ولهذا ثنى ( عليه السلام ) في تلك الأخبار بعده بغسل الجانب الأيمن .
ولم يتعرض في الذكرى لهذا الحكم ، وكذلك في المنتهى جعل غسل الرأس بالرغوة
من اجزاء الغسل الواجب .
وظاهر حديث الكاهلي استحباب البدأة في غسل الرأس بالشق الأيمن
ثم بالشق الأيسر وبه صرح جملة من الأصحاب : منهم - الشهيد في النفلية إلا أنه جعل
ذلك مما يستحب أمام الغسل كما قدمنا ذكره وباقي الأخبار مطلقة في ذلك ، وحينئذ
فيمكن حمل اطلاق الأخبار على هذه الرواية .
ومنها - استحباب التثليث في كل غسلة في غسل اليدين والفرجين كما سمعت
من هذه الأخبار ، وكذا غسل الرأس والجانب الأيمن والجانب الأيسر كما صرح
بذلك في عبارة كتاب الفقه الأولى ونحوها رواية الكاهلي وبذلك صرح الأصحاب أيضا ،
قال في الذكرى : " يستحب تقديم غسل يديه وفرجيه مع كل غسلة كما في الخبر وفتوى
الأصحاب ، وتثليث غسل أعضائه كلها من اليدين والفرجين والرأس والجنبين بالاجماع ،
وحضرها الجعفي في كل غسلة خمس عشرة صبة لا تنقطع " أقول : ما نقله عن الجعفي من الخمس
عشرة صبة قد صرح به ( عليه السلام ) في عبارة كتاب الفقه الأولى ( 4 ) والوجه فيه
هامش
( 1 ) ص 439
( 2 ) ص 438
( 3 ) ص 442 .
( 4 ) ص 442 .