مع التكافؤ في السند كما لا يخفى " . انتهى . أقول : ومما يعضد صحيحة حفص المذكورة
أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 1 ) قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة على المرأة الزوج أحق بها أو الأخ ؟ قال : الأخ "
ومما يعضد الرواية الأولى اتفاق الأصحاب على العمل بمضمونها كما ذكره في المعتبر ومثله
العلامة في المنتهى ، وما رواه الكليني في الكافي والصدوق في الفقيه عن أبي بصير عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قلت له المرأة تموت من أحق بالصلاة عليها ؟
قال زوجها . قلت الزوج أحق من الأب والولد والأخ ؟ قال : نعم ويغسلها " وروى
في الكافي عن أبي بصير ( 3 ) مثله بدون قوله : " ويغسلها " وعموم الأخبار الدالة على أن الأولى بالميت هو الأولى بميراثه ، ولا ريب أن الزوج أولى من الأخ بأي معنى
اعتبرت الأولوية من أصل الإرث أو كثرته ، وحينئذ فالظاهر هو القول المشهور ويتعين
حمل الخبرين المذكورين على ما ذكره الشيخ من التقية ، وبالجملة فإنه لا اشكال ولا خلاف
في الحكم المذكور .
إنما الخلاف في جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر في حال الاختيار فعن
المرتضى ( رضي الله عنه ) في شرح الرسالة والشيخ في الخلاف وابن الجنيد والجعفي أنه يجوز لكل منهما تغسيل الآخر مجردا مع وجود المحارم وعدمهم ، وقال
الشيخ في النهاية بالجواز أيضا إلا أنه اعتبر فيه كونه من وراء الثياب . ونقل ذلك عن
ابن زهرة واختاره جملة من المتأخرين ، وقال في كتابي الأخبار إن ذلك مختص بحال
الاضطرار دون الاختيار وتبعه على ذلك جماعة من الأصحاب ، واستظهر في المدارك
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة .