تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
راجعون " وقال ابن الجنيد : " يقرأ عنده من غير أن يرفع صوته بالقراءة ، وقال عقيب تلقينه : ولا يكثر عليه عند أحوال الغشي لئلا يشتغل بذلك عن حال يحتاج إلى معاينتها " وضم أبو حمزة إلى نقله إلى مصلاه بسط ما كان يصلي عليه تحته ، وقد تقدمت الإشارة إليه . وقال صاحب الفاخر : ضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه ، وقال : لا يحضر عنده مضمخ بورس أو زعفران وأمر بجعل الحديد على بطنه وقراءة آية الكرسي والسخرة عند احتضاره وقول اللهم أخرجها منه إلى رضى منك ورضوان . وفي كتاب دعوات الراوندي ( 1 ) كان زين العابدين ( عليه السلام ) يقول عند الموت : اللهم ارحمني فإنك كريم اللهم ارحمني فإنك رحيم فلم يزل يرددها حتى توفي ( عليه السلام ) ، وكان عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قدح فيه ماء وهو في الموت ويدخل يده في القدح ويمسح وجهه بالماء ويقول : اللهم أعني على سكرات الموت ، وروى أنه يقرأ عند المريض والميت آية الكرسي ويقول اللهم أخرجه إلى رضى منك ورضوان اللهم اغفر له ذنبه جل ثناء وجهك ثم يقرأ آية السخرة ( 2 ) : إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض إلى آخرها ثم يقرأ ثلاث آيات من آخر البقرة : لله ما في السماوات والأرض . . . ثم يقرأ سورة الأحزاب . ( المقصد الثاني ) - في الغسل والبحث فيه يقع في الغاسل والمغسول والغسل ، فههنا مقامات ثلاثة :
( الأول ) - في الغاسل وفيه مسائل : ( الأولى ) - قد صرح جمع من الأصحاب بأن الغسل واجب كفائي وإن أولى الناس به أولاهم بميراثه ، أما الأول فقد تقدم الكلام فيه في المقصد الأول ، إلا أن بعض الأصحاب ربما صرحوا بأن أولى الناس به في جميع أحكامه أولاهم بميراثه ، قال في الذكرى : الأول في الغاسل وأولى الناس به أولاهم بإرثه وكذا باقي الأحكام لعموم " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " ( 3 ) ولقول علي .
هامش
( 1 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 29 و 39 من أبواب الاحتضار ( 2 ) سورة الأعراف . الآية 54 ( 3 ) سورة الأنفال . الآية 76 .