راجعون " وقال ابن الجنيد : " يقرأ عنده من غير أن يرفع صوته بالقراءة ، وقال عقيب
تلقينه : ولا يكثر عليه عند أحوال الغشي لئلا يشتغل بذلك عن حال يحتاج إلى معاينتها "
وضم أبو حمزة إلى نقله إلى مصلاه بسط ما كان يصلي عليه تحته ، وقد تقدمت الإشارة
إليه . وقال صاحب الفاخر : ضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه ، وقال :
لا يحضر عنده مضمخ بورس أو زعفران وأمر بجعل الحديد على بطنه وقراءة آية الكرسي
والسخرة عند احتضاره وقول اللهم أخرجها منه إلى رضى منك ورضوان . وفي كتاب
دعوات الراوندي ( 1 ) كان زين العابدين ( عليه السلام ) يقول عند الموت : اللهم ارحمني
فإنك كريم اللهم ارحمني فإنك رحيم فلم يزل يرددها حتى توفي ( عليه السلام ) ، وكان عند
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قدح فيه ماء وهو في الموت ويدخل يده في القدح ويمسح وجهه
بالماء ويقول : اللهم أعني على سكرات الموت ، وروى أنه يقرأ عند المريض والميت آية
الكرسي ويقول اللهم أخرجه إلى رضى منك ورضوان اللهم اغفر له ذنبه جل ثناء وجهك ثم
يقرأ آية السخرة ( 2 ) : إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض إلى آخرها ثم يقرأ ثلاث
آيات من آخر البقرة : لله ما في السماوات والأرض . . . ثم يقرأ سورة الأحزاب .
( المقصد الثاني ) - في الغسل والبحث فيه يقع في الغاسل والمغسول والغسل ،
فههنا مقامات ثلاثة :
( الأول ) - في الغاسل وفيه مسائل : ( الأولى ) - قد صرح جمع من الأصحاب
بأن الغسل واجب كفائي وإن أولى الناس به أولاهم بميراثه ، أما الأول فقد تقدم الكلام
فيه في المقصد الأول ، إلا أن بعض الأصحاب ربما صرحوا بأن أولى الناس به في جميع
أحكامه أولاهم بميراثه ، قال في الذكرى : الأول في الغاسل وأولى الناس به أولاهم بإرثه
وكذا باقي الأحكام لعموم " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " ( 3 ) ولقول علي .
هامش
( 1 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 29 و 39 من أبواب الاحتضار
( 2 ) سورة الأعراف . الآية 54
( 3 ) سورة الأنفال . الآية 76 .