ويدل على المشهور روايات : منها - موثقة سماعة ( 1 ) قال : " سألته عن الرجل
يجنب ثم يغتسل قبل أن يبول فيجد بللا بعد ما يغتسل . قال يعيد الغسل . . . " .
وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن
رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شئ . قال : يعيد الغسل " وفي الصحيح عن
منصور بن حازم ( 3 ) مثله .
وصحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يخرج من إحليله بعد ما يغتسل شئ . قال : يغتسل ويعيد الصلاة إلا أن يكون بال قبل أن
يغتسل فإنه لا يعيد غسله . قال محمد : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من اغتسل وهو
جنب قبل أن يبول ثم وجد بللا فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا
فليس ينتقض غسله ولكن عليه الوضوء ، لأن البول لم يدع شيئا " .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن ميسرة ( 5 ) : " . . . وإن لم يبل
حتى اغتسل ثم وجد البلل فليعد الغسل " .
ويدل عليه أيضا مفهوم الشرط في جملة من الأخبار : منها - حسنة الحلي المتقدمة
لقوله : " إن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد الغسل " .
( لا يقال ) : إن هذه الأخبار إنما تدل على خروج البلل مع عدم البول بعد الغسل
ولا تعرض فيها للاستبراء كما هو المدعى .
( لأنا نقول ) : تعليق الحكم فيها على عدم البول - الذي هو أعم من أن يكون
مع عدم الاستبراء كما هو موضوع هذه الصورة ، أو معه مع إمكان البول أو عدمه كما هو
موضوع الصورة الآتية - كاف في الاستدلال ، وحينئذ فالاستدلال بها من حيث الاطلاق .
إلا أنه قد ورد بإزاء هذه الأخبار ما يدل على عدم الوجوب في الصورة المذكورة
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 13 من أبواب الجنابة
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة .