تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الأصغر عند العامة فلا توجب غسلا عندهم ( 1 ) وأما ما أفاده الشيخ فلم يظهر له وجه ، بل أقول : لو كان الجهل عذرا لكان عذرا في الصوم أيضا ، مع أن سياق كلامهم ( عليهم السلام ) الوارد في حكم الأحداث يقتضي أن لا يكون فرق بين الجاهل بحكمها ولا بين العالم به " انتهى . وهو لا يخلو من قرب . ( الخامس ) - ما نقل عن بعض الأفاضل حيث قال : " خطر لي احتمال لعله قريب لمن تأمله بنظر صائب ، وهو أنه لما كان السؤال مكاتبة وقع ( عليه السلام ) تحت قول السائل " فصلت " " تقضي صلاتها " وتحت قوله " صامت " " تقضي صومها
هامش
( 1 ) في فتح الباري شرح البخاري لابن حجر الشافعي ج 1 ص 281 " ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث فتتوضأ لكل صلاة لكنها لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤداة أو مقضية لظاهر قوله صلى الله عليه وآله : " ثم تتوضأ لكل صلاة " وبهذا قال الجمهور ، إلى أن قال : وعند المالكية يستحب لها الوضوء لكل صلاة ولا يجب إلا بحدث آخر ، وقال أحمد وإسحاق إن اغتسلت لكل فرض فهو أحوط " وفي نيل الأوطار للشوكاني ج 1 ص 210 باب غسل المستحاضة لكل صلاة " بعد أن استحاضت زينب بن جحش قال لها النبي صلى الله عليه وآله " اغتسلي لكل صلاة " ذهب الإمامية إلى وجوب الاغتسال عليها لكل صلاة ، وروي عن ابن عمر وابن الزبير وعطاء بن أبي رباح وروي عن علي " ع " وابن عباس ، وعن عائشة أنها قالت تغتسل كل يوم غسلا واحدا ، وعن ابن المسيب والحسن قالا تغتسل من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر ، وذهب الجمهور إلى أنه لا يجب عليها الاغتسال لشئ من الصلوات ولا لوقت من الأوقات إلا مرة واحدة وقت انقطاع حيضها ، قال النووي وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف " وفي المغني لابن قدامة ج 1 ص 366 " اختلف أهل العلم في المستحاضة فقال بعضهم يجب عليها الغسل لكل صلاة ، إلى أن قال وقال بعضهم تغتسل كل يوم غسلا ، وقال بعضهم تجمع بين كل صلاتي جمع بغسل واحد وتغتسل للصبح ، وقال بعضهم تغتسل مرة لانقضاء حيضها وتتوضأ لكل صلاة وأنه يجزئها ذلك وبه قال عطاء والنخعي وأكثر أهل العلم ويروى عن عروة وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي ، وقال عكرمة وربيعة ومالك إنما عليها الغسل عند انقضاء حيضها وليس عليها للاستحاضة وضوء " .
الحدائق الناضرة — صفحة 299 | المحقق البحراني