الأصغر عند العامة فلا توجب غسلا عندهم ( 1 ) وأما ما أفاده الشيخ فلم يظهر له وجه ،
بل أقول : لو كان الجهل عذرا لكان عذرا في الصوم أيضا ، مع أن سياق كلامهم ( عليهم
السلام ) الوارد في حكم الأحداث يقتضي أن لا يكون فرق بين الجاهل بحكمها ولا بين
العالم به " انتهى . وهو لا يخلو من قرب .
( الخامس ) - ما نقل عن بعض الأفاضل حيث قال : " خطر لي احتمال لعله
قريب لمن تأمله بنظر صائب ، وهو أنه لما كان السؤال مكاتبة وقع ( عليه السلام ) تحت
قول السائل " فصلت " " تقضي صلاتها " وتحت قوله " صامت " " تقضي صومها
هامش
( 1 ) في فتح الباري شرح البخاري لابن حجر الشافعي ج 1 ص 281 " ثم صار حكم دم
الاستحاضة حكم الحدث فتتوضأ لكل صلاة لكنها لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة
مؤداة أو مقضية لظاهر قوله صلى الله عليه وآله : " ثم تتوضأ لكل صلاة " وبهذا قال الجمهور ، إلى أن
قال : وعند المالكية يستحب لها الوضوء لكل صلاة ولا يجب إلا بحدث آخر ، وقال أحمد
وإسحاق إن اغتسلت لكل فرض فهو أحوط " وفي نيل الأوطار للشوكاني ج 1 ص 210
باب غسل المستحاضة لكل صلاة " بعد أن استحاضت زينب بن جحش قال لها النبي صلى الله عليه وآله
" اغتسلي لكل صلاة " ذهب الإمامية إلى وجوب الاغتسال عليها لكل صلاة ، وروي عن
ابن عمر وابن الزبير وعطاء بن أبي رباح وروي عن علي " ع " وابن عباس ، وعن عائشة
أنها قالت تغتسل كل يوم غسلا واحدا ، وعن ابن المسيب والحسن قالا تغتسل من صلاة
الظهر إلى صلاة الظهر ، وذهب الجمهور إلى أنه لا يجب عليها الاغتسال لشئ من الصلوات
ولا لوقت من الأوقات إلا مرة واحدة وقت انقطاع حيضها ، قال النووي وبهذا قال جمهور
العلماء من السلف والخلف " وفي المغني لابن قدامة ج 1 ص 366 " اختلف أهل العلم في
المستحاضة فقال بعضهم يجب عليها الغسل لكل صلاة ، إلى أن قال وقال بعضهم تغتسل كل
يوم غسلا ، وقال بعضهم تجمع بين كل صلاتي جمع بغسل واحد وتغتسل للصبح ، وقال
بعضهم تغتسل مرة لانقضاء حيضها وتتوضأ لكل صلاة وأنه يجزئها ذلك وبه قال عطاء
والنخعي وأكثر أهل العلم ويروى عن عروة وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي ، وقال
عكرمة وربيعة ومالك إنما عليها الغسل عند انقضاء حيضها وليس عليها للاستحاضة وضوء " .