تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
جميع الصلوات لأن منها ما كان واقعا في الحيض . ورده في الحبل المتين بأنه مع بعده محل كلام فإن الصلاة في قول المسائل : " هل يجوز صومها وصلاتها " المراد بها صلاة التي أتت بها في شهر رمضان وهو الزمان الذي استحاضت فيه كما يدل عليه قوله : " طهرت من حيضها أن نفاسها من أول شهر رمضان " وليس الكلام في الصلاة التي قعدت عنها أيام حيضها قبل دخول شهر رمضان ، وأما تعليق الجار في قوله : " من أول شهر رمضان " بالحيض أو النفاس فمع أنه بعيد عن ظاهر الكلام بمراحل لا يجدي نفعا . انتهى . وهو جيد ( الثالث ) - ما ذكره في المنتقى قال : " والذي يختلج في خاطري أن الجواب الواقع في الحديث غير متعلق بالسؤال المذكور والانتقال إلى ذلك من وجهين : ( أحدهما ) - قوله فيه : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر فاطمة . . . الخ " فإن هذه العبارة إنما تستعمل فيما يكثر وقوعه ويتكرر ، وكيف يعقل كون تركهن ما تعمله المستحاضة في شهر رمضان جهلا كما ذكره الشيخ أو مطلقا مما يكثر وقوعه ؟ و ( ثانيهما ) - أن هذه العبارة بعينها مضت في حديث من أخبار الحيض في كتاب الطهارة مرادا بها قضاء الحائض للصوم دون الصلاة وبينا وجه تأويلها على ما يروى في أخبارنا من أن فاطمة ( عليها السلام ) لم تكن تطمث ، ولا يخفى أن للعبارة بذلك الحكم مناسبة ظاهرة تشهد بذلك السليقة لكثرة وقوع الحيض وتكرره والرجوع إليه في حكمه ، وبالجملة فارتباطها بذلك الحكم ومنافرتها لقضية الاستحاضة مما لا يرتاب فيه أهل الذوق السليم ، وليس بالمستبعد أن يبلغ الوهم إلى وضع الجواب مع غير سؤاله ، فإن من شأن الكتابة في الغالب أن تجمع الأسئلة المتعددة فإذا لم ينعم الناقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم " وهو جيد إلا أن فتح هذا الباب في الأخبار مشكل . ( الرابع ) - ما أفاده الأمين الأسترآبادي حيث قال : " السائل سأل عن حكم المستحاضة التي صامت وصلت في شهر رمضان ولم تعمل أعمال المستحاضة والإمام ذكر حكم الحائض وعدل عن جواب السؤال من باب التقية ، لأن الاستحاضة من باب الحدث