ولاء " أي متواليا ، والقول بالتوالي ولو على وجه الاستحباب ( 1 ) ودليله كذلك فهذا من
جملته ، وذلك كما هو متعارف في التوقيع من الكتابة تحت كل مسألة ما يكون جوابا
لها حتى أنه قد يكتفى بنحو " لا " و " نعم " بين السطور ، أو أنه ( عليه السلام ) كتب
ذلك نحو قوله : " هل يجوز صومها وصلاتها " وهذا أنسب بكتابة التوقيع وبالترتيب
من غير تقديم وتأخير ، والراوي نقل ما كتبه ( عليه السلام ) ولم يكن فيه واو يعطف
" تقضي صلاتها " أو أنه كان " تقضي صومها ولا وتقضي صلاتها " بواو العطف من غير
اثبات همزة فتوهمت زيادة الهمزة التي التبست الواو بها ، أو أنه " ولا تقضي صلاتها " على معنى
النهي فتركت الواو لذلك ، وإذا كان التوقيع تحت كل مسألة كان ترك الهمزة أو المد
في خطه ( عليه السلام ) وجهه ظاهرا لو كان ، فإن قوله : " تقضي صومها ولاء " مع انفصاله لا يحتاج فيه إلى ذلك ، فليفهم ، ووجه توجيه الواو احتمال أن يكون ( عليه السلام )
جمع في التوقيع بالعطف أو أن الراوي ذكر كلامه وعطف الثاني على الأول " انتهى .
أقول : لا يخفى أن ما ذكره هذا الفاضل لا يخلو من قرب لو اقتصر في الجواب على ما ذكره
من هذين اللفظين ، وأما بالنظر إلى التعليل المذكور في الخبر فلا يخلو من بعد لأنه من
تتمة الجواب ، واردافه باللفظين المذكورين بين السطور بعيد وفصله عنهما أبعد .
( السادس ) - ما ذكره بعضهم من الحمل على الاستفهام الانكاري . ولا يخفى
بعده سيما في المكاتبة ، مضافا إلى التعليل المذكور في الخبر .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الظاهر من كلام جملة من الأصحاب فساد الصوم
بالاخلال بشئ من الأغسال ، وقيد ذلك جمع من المتأخرين بالأغسال النهارية وحكموا
بعدم توقف صحة الصوم على غسل الليلة المستقبلة لسبق تمامه ، وترددوا في التوقف على
غسل الليلة الماضية ، قال في الروض : " وهل يشترط في اليوم الحاضر غسل ليلته الماضية ؟
وجهان ، والحق أنها إن قدمت غسل الفجر ليلا أجزأ عن غسل العشاءين بالنسبة إلى الصوم
هامش
( 1 ) هكذا وردت العبارة فيما عثرنا عليه من النسخ والظاهر سقوط خبر المبتدأ .