تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب تقضي صومها ولا تقضي صلاتها لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك " ورواه الكليني في الصحيح أيضا نحوه ( 1 ) ورواه الصدوق في الفقيه بطرق ثلاث فيها الصحيح مثله ( 2 ) . وهذا الخبر من مشكلات الأخبار ومعضلات الآثار وذلك من وجهين : ( أحدهما ) - ما يشعر به من أن فاطمة ( عليها السلام ) كانت ترى الدم مع ما تكاثرت به الأخبار من أنها لم تر حمرة قط لا حيضا ولا استحاضة ( 3 ) . و ( ثانيهما ) - ما اشتمل عليه من الحكم بعدم قضاء الصلاة مع الحكم بقضاء الصوم مع أن العكس كان أقرب وبالانطباق على الأصول أنسب ، إذ الصلاة مشروطة بالطهارة بخلاف الصوم فإنه ربما اتفق مع الحدث
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 41 من أبواب الحيض ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 41 من أبواب الحيض ( 3 ) في الفقيه ج 1 ص 50 " وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن فاطمة ( ع ) ليست كأحد منكن أنها لا ترى دما في حيض ولا نفاس كالحورية ، وفي أصول الكافي ج 1 ص 458 بسنده عن أبي الحسن ( ع ) : أن فاطمة " ع " صديقة شهيدة وأن بنات الأنبياء لا يطمئن " وفي كشف الغمة للأربلي ص 139 عن علي عن رسول الله " ص " قال : " مريم بتول وفاطمة بتول والبتول التي لم تر حمرة قط أي لم تحض فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء " ونحوه في العلل ص 71 ، وفي كنز العمال ج 6 ص 219 عن ابن عباس " قال رسول الله " ص " : ابنتي فاطمة " ع " حوراء آدمية لم تحض ولم تطمث " وفي مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 202 " قال رسول الله " ص " لعائشة يا حميراء فاطمة ليست كنساء الآدميين ولا تعتل كما يعتلون " وفي اللئالي المصنوعة للسيوطي ج 1 ص 205 عن أم سليم زوجة أبي طلحة الأنصاري قالت : " لم تر فاطمة بنت رسول الله " ص " دما قط في حيض ولا نفاس ، وفي ص 208 منه عن ابن عباس عنه " ص " " فاطمة حوراء آدمية لم تحض ولم تطمث " ولم يتعقبه السيوطي . وفي الذخائر العقبى للمحب الطبري ص 26 عن ابن عباس مثله وفي تاريخ القرماني ص 87 " لم تحض فاطمة بنت رسول الله " ص " لأنها خلقت من تفاحة الجنة " .