ولكن لا يضعان في المسجد شيئا " وصحيحة زرارة وابن مسلم المتقدم نقلها من العلل
حيث قال فيها : " ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه . قال زرارة فقلت له فما بالهما
يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ويقدران
على وضع ما بيدهما في غيره . . . الحديث " وما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن
زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته كيف صارت الحائض تأخذ ما في
المسجد ولا تضع فيه ؟ فقال : لأن الحائض تستطيع أن تضع ما في يدها في غيره ولا
تستطيع أن تأخذ ما فيه إلا منه " .
( الخامس ) - قراءة سور العزائم ، وقصر جملة من متأخري المتأخرين التحريم
على آية العزيمة هنا وفي الجنب ، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك في المسألة الرابعة من المقصد
الخامس من مقاصد غسل الجنابة ( 2 ) وأما ما يدل على ذلك ويتعلق به من البحث فقد
تقدم في المقصد الثاني من فصل غسل الجنابة ( 3 ) .
بقي الكلام هنا في موضعين : ( الأول ) - لو تلت السجدة أو سمعتها هل يجب
عليها السجود أم لا ؟ ظاهر الأكثر ذلك ، وعن الشيخ أنه حرم عليها السجود مستندا
إلى أنه يشترط في السجود الطهارة من النجاسات مدعيا على ذلك الاتفاق ، والأظهر هو
القول المشهور لما رواه الكليني في الصحيح والشيخ في الموثق عن أبي عبيدة الحذاء ( 4 )
قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الطامث تسمع السجدة ؟ قال : إن كانت
من العزائم فلتسجد إذا سمعتها " وفي الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 )
قال : " إن صليت مع قوم فقرأ الإمام " اقرأ باسم ربك . . . " إلى أن قال
والحائض تسجد إذا سمعت السجدة " وعن أبي بصير أيضا ( 6 ) قال قال : " إذا .
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب الحيض
( 2 ) ص 141 .
( 3 ) ص 55
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 36 من أبواب الحيض .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 38 من أبواب الحيض .
( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 36 من أبواب الحيض .