أو متأخرا أو بالتفريق ، وعلى العمل بالاحتياط تجمع في الأربعة الأولى بين أفعال
المستحاضة وتروك الحائض وفي الأربعة الأخيرة تزيد على ذلك غسل الانقطاع عند كل
صلاة ، ولو أضلت خمسة في التسعة الأولى فالخامس خاصة حيض لأن العدد يزيد عن
نصف الوقت الذي وقع فيه الضلال بنصف يوم فهو مع ضعفه يوم كامل حيض ، ولو أضلت
سبعة في العشرة فالمتحقق حيضا أربعة وهو الرابع والسابع وما بينهما ، والحكم في ذلك
بناء على القولين ما تقدم في مسألة اضلال الستة في العشرة ، ومن هنا يعلم أحكام مسائل
المزج المشهورة في كلامهم وأمثلتها كثيرة ، ولنذكر منها مثالين للتدرب بهما في تحصيل
نظائرهما ( فمنها ) - ما لو قالت حيضي ستة وكنت أمزج أحد نصفي الشهر بالآخر
بيوم ، فهذه أضلت ستة في العشرة الأواسط فلها يومان حيض متيقن وهما الخامس عشر
والسادس والعشرة الأولى من الشهر طهر بيقين ويتعلق احتمال الانقطاع بالسادس
عشر إلى العشرين ، والعمل في الأربعة المتقدمة والمتأخرة كما تقدم . و ( منها ) - ما لو
قالت حيضي عشرة وكنت أمزج أحد نصفي الشهر بالآخر بيوم فقد أضلتها في ثمانية عشر ،
فالزائد من العشرة عن نصفها وهو يوم وضعفه حيض في وسط وقت الضلال وهو ما بين
السادس والخامس والعشرين ، والخامس عشر والسادس عشر حيض متيقن كما أن الستة
الأولى من الشهر والستة الأخيرة طهر متيقن ، ويتعلق احتمال الانقطاع بالسادس عشر
إلى الرابع والعشرين ، فعلى الاحتياط تغتسل عليها للحيض وتجمع في الثمانية السابقة على
اليومين والثمانية اللاحقة بين أفعال المستحاضة وتروك الحائض ، وعلى المشهور تضم
أي الثمانيتين شاءت إلى اليومين ، وعلى ذلك فقس .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن المسألة المذكورة لما كانت عارية من النصوص على العموم
والخصوص فالواجب فيها الرجوع إلى الاحتياط كما أمروا به ( عليهم السلام ) في مقام
اشتباه الأحكام ، إما لعدم الدليل أو لاشتباهه وعدم ظهور المعنى المراد منه ، وبذلك
يظهر قوة ما ذهب إليه الشيخ ( رحمه الله ) هنا ، وما رده به بعض الأصحاب من لزوم .
الحدائق الناضرة — صفحة 241
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٤١