تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
واعترضهم بعض مشايخنا المحدثين من متأخري المتأخرين قال : " أقول : في اخراج العصبة نظر لصدق اطلاق نسائها عليها عرفا " أقول : الظاهر أن مرادهم من هذه العبارة إنما هو نفي تخصيص العصبة كما صرح به في الذكرى فقال : " ولا اختصاص للعصبة هنا لأن المعتبر الطبيعة وهي جارية من الطرفين " لا اخراج العصبة بالكلية كما توهمه ، وقد صرحوا بأن المراد الأقارب من الأبوين أو أحدهما . والحكم بالرجوع إلى نسائها بعد فقد التمييز مما لا خلاف فيه عندهم ، وعزاه في المعتبر إلى الخمسة وأتباعهم ، واحتج عليه بأن الحيض يعمل فيه بالعادة وبالأمارة كما يرجع إلى صفات الدم ومع اتفاقهن يغلب أنها كإحداهن إذ من النادر أن تشذ واحدة عن جميع الأهل ، قال : ويؤكد ذلك ما رواه محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد رفعه عن زرعة عن سماعة ( 1 ) قال : " سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ؟ قال أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كان نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة " وعن زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم " ثم قال : " واعلم أن الروايتين ضعيفتان ، أما الأولى فمقطوعة السند والمسؤول فيها مجهول ، والثانية في طريقها علي بن فضال وهو فطحي ومع ذلك تتضمن الرجوع إلى بعض نسائها وهو خلاف الفتوى ، ولأن الاقتراح في الرجوع إلى واحدة من النساء مع إمكان مخالفة الباقيات معارض للرواية الأولى ، لكن الوجه في ذلك اتفاق الأعيان من فضلائنا على الفتوى بذلك ، وقوة الظن بأنها كإحداهن مع اتفاقهن كلهن على تردد عندي " وتبعه في المدارك على الطعن بضعف السند في الخبرين المذكورين فقال : " إن في الروايتين قصورا من حيث السند ، أما الأولى فبالارسال والاضمار واشتمال سندها على عدة من الواقفية ، وأما الثانية فلأن في طريقها علي بن الحسن بن فضال وهو .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الحيض . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الحيض .