وهو ما رواه في الكافي ( 1 ) بسنده إلى أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
لما فاطمة ( عليها السلام ) بالحسين ( عليه السلام ) جاء جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال إن
فاطمة ستلد غلاما تقتله أمتك من بعدك فلما حملت فاطمة الحسين ( عليه السلام ) حمله ، وحين وضعت كرهت وضعه ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لم تر في الدنيا أم تلد
غلاما تكرهه ، ولكنها كرهت لما علمت أنه سيقتل ، قال ، وفيه نزلت هذه الآية
" ووصينا الانسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا " ( 2 ) ونحوه غيره ، وعلى هذا فمحل الاستدلال بالآية إنما هو ما
قدمناه في المسألة الأولى من المقام الأول من هذا المقصد ، وجميع ما ذكره من
الاشكالات والاحتمالات في الآية باعتبار الاستدلال بها في هذا المقام فهو نفخ
في غير ضرام .
الثالث : قد ذكروا أنه يجوز الزيادة على الحولين شهرا وشهرين لا أكثر ،
وقيل : إنه مروي ، وقد اعترف السيد السند في شرح النافع بأنه لم يقف على
الرواية ، وهو كذلك ، فإنا بعد الفحص والتتبع لم نقف عليها في شئ من كتب الأخبار .
نعم قد روى الكليني ( 3 ) وابن بابويه في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري
عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) " قال : سألته عن الصبي هل يرتضع أكثر من سنتين ؟
فقال : عامين ، قلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شئ ؟ قال : لا " .
وظاهر هذه الرواية جواز الزيارة على الحولين مطلقا ، وهم لا يقولون به ،
والأمر بالحولين في الآية والأخبار لا يقتضي المنع عما زاد .
الرابع : قد صرحوا بأن ما يجوز لها إرضاعه من الشهر والشهرين لا تستحق
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 464 ح 3 .
( 2 ) سورة الأحقاف - آية 15 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 41 ح 8 ، الفقيه ج 3 ص 305 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 107
ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 177 ح 4 ، وما في المصادر " يرضع " .