الأمرين ، فهو محل البحث الذي تقدم الكلام فيه صحة وبطلانا وليس من اليمين
في شئ ، والفارق بين الأمرين هو القصد كما عرفت .
ويدل على عدم صحة قصد اليمين به أولا : ما دل من الآيات والروايات على
عدم الحلف إلا بالله عز وجل .
وثانيا : ما رواه في الكافي ( 1 ) في الحسن أو الموثق عن عبيد بن زرارة عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق ، ولا ظهار إلا ما أريد
به الظهار " .
وحاصله أنه لا يكون الطلاق طلاقا ولا الظهار ظهارا يترتب على كل
منهما أحكامه إلا بالإرادة ، والقصد إلى الغرض من كل منهما ، وهو الفرقة
الخاصة ، فلو أراد بالظهار ما تقدم من الزجر أو البعث فقال إن كان كذا أو إن فعلت
كذا فامرأته طالق أو كانت كظهر أمه عليه فإنه لا يكون طلاقا ولا ظهارا .
وفي معنى هذه الرواية موثقة عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته
عن الظهار الواجب ، قال : الذي يريد به الرجل الظهار بعينه " والمراد بالوجوب
هنا المعنى اللغوي أي الثابت الذي يترتب عليه أحكامه . وقوله " بعينه " احترازا عما
ذكرناه من إرادة معنى آخر غير مجرد المفارقة ، وقد تقدم نحو هذا اللفظ في آخر
صحيحة زرارة ( 3 ) المتقدمة في صدر هذا المطلب وحسنة حمران ( 4 ) المتقدمة في التنبيه
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 153 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 9 ح 2 وفيه " عن ابن بكير عن
زرارة " ، الوسائل ج 15 ص 510 ب 3 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 158 ح 26 ، التهذيب ج 8 ص 11 ح 9 ، الفقيه ج 3 ص 345
ح 21 ، الوسائل ج 15 ص 510 ب 3 ح 2 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 153 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 9 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 340 ح 3 ،
الوسائل ج 15 ص 511 ب 4 ح 1 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 153 ذيل ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 10 ح 8 ، الفقيه ج 3 ص 345
ح 20 ، الوسائل ج 15 ص 516 ب 7 ح 2 .