المذكورين ، فتجب هذه الأشياء المعدودة ونحوها ومنه ما لو مات الرجل والمرأة
في تلك الحال ، والظاهر أنه لا خلاف في ثبوت التوارث من الطرفين .
ومما يؤيد ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن بزيع المتقدمة ( 1 ) " وإن
شاءت أن يرد عليها ما أخذ منها وتكون امرأته . . إلخ " فإنه ظاهر في أنها
برجوعها في البذل تكون امرأته ، بمعنى ملك رجعتها ، كما أن المطلقة في العدة
الرجعية كذلك ( 2 ) وقضية ذلك ترتب الأحكام المذكورة على رجوعها ، وجميع ما
علل به الوجه الثاني معلول .
أما قوله " إنها ابتدأت البينونة . . إلخ " ففيه أن العدة وإن كانت
ابتداؤها على البينونة وسقوط تلك الأحكام إلا أنه برجوعها في البذل قد تغير
الحكم من البينونة إلى الرجعية ، فبتبدل الحكم المذكور تبدلت الأحكام المترتبة
على كل منهما ، يظهر ما في قوله الأصل يقتضي استصحاب الحكم السابق
وأي أصل هنا مع تبدل الحكم الأول إلى نقيضه لأنها أولا كانت عدة بائنة والآن
صارت عدة رجعية ، ومقتضى الأصل استصحاب أحكام العدة الرجعية ( 3 ) .
قوله " ولا يلزم من جواز رجوعه على هذا الوجه . . إلخ " مردود ، بأنه
أي مانع يمنع من أن الشارع يحكم بالبينونة وما يترتب عليها قبل رجوع المرأة
في البذل ، ثم يحكم بالرجعة وما يترتب عليها بعد الرجوع فيه ، وجواز أن يراد
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 98 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 492 ب 3 ضمن ح 9 .
( 2 ) لا بمعنى أنها تصير امرأته حقيقة ، لأنها لا تكون كذلك إلا بعد رجوعه فيها إذا
رجعت في البذل . ( منه - قدس سره - ) .
( 3 ) أقول : ومن الأخبار الظاهرة فيما قلناه قول أبي جعفر عليه السلام في موثقة زرارة
لما سأله عن الرجل يطلق المرأة هل يتوارثان ؟ فقال : " ترثه ويرثها ما دام له عليها رجعة "
ونحوها غيرها ، وهي ظاهرة بل صريحة في دوران الإرث مدار ثبوت الرجعة كما لا يخفى .
( منه - قدس سره - ) .